IV
( اسكوريال 28 پ - 37 ر ، علوي 82 )
تعليق على كتاب المقولات
غرض كتاب المقولات احصاء جميع المقولات الكلية على العموم ، واعطاء رسوم أجناس المقولات العشر على أعم ما يكون ، وميزها بذلك في النفس ، وميز أنواعها الأول المتصلة بالأجناس العالية . وإذا اعطى الأجناس العالية وما يتصل بها من الأنواع ، اعطى جميع ما تحتها بالقوة ، إذ الأجناس العالية هي جميع ما تحتها بالقوة .
وفي هذه الأجناس العشرة ينظر جميع العلوم والصناعات ، وهي الموضوعة لها بحسب ما يخص علما علما منهما . وجميع الموضوعات في العلوم والمبادى والمسائل والمقدمات والأقيسة بما تأتلف من هذه العشرة ، وهي من حيث يلحقها اعراض في النفس موضوعات صناعة المنطق منها تبتدى . وانما تصير موضوعة لصناعة المنطق بما يلحقها في النفس من أنها موضوعة ومحمولة وكلية وجزئية ومعرفة وذاتية ومتقدمة ومتأخرة ومتقابلة ومتلازمة ومركبة ومدلول عليها باأفاظ . وهذه اللواحق تصير موضوعات لصناعة المنطق . وهي تجرّدات عن هذه اللواحق ، صارت موضوعات لصنائع آخره وقد بيّن هذه اللواحق واعطى رسومها في كتاب المقولات .