تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
اما موضوع محدود بالطبع ، فلا يحتاج ان يشترط فيها ان يكون موضوعها المأخوذ خاصّا بها . وذلك ان كونها لها موضوع محدود غير كونها توجد فيه . إذ قد توجد في غيره فيكذب ، فلذلك يحتاج إلى شرط اخذها فيه .

القول في المتقدم والمتأخر

( ص 80 ) لم يقصد هنا بذكره لمعانيها الحصر ، إذ قد يكون لهما غيرها . وانما ذكر المشهورة منها . وقوله : وعلى هذا المثال لا يمتنع في الشئ الواحد أن يكون متقدما بجميع هذه الوجوه . ( ص 81 ) قد يمكن ان يكون ما اجتمعت فيه كلها ( س 119 پ ) الشمس وشجرة ، فان الشمس يكن ان يكون متقدمة للشجرة بجميع الانحاء . وقد يتشكك في اجتماع المتقدم بالسبب مع المتقدم بالطبع لاشتراطه في التقدم بالسبب التكافؤ ، وهو لزوم وجود كل واحد منهما عن وجود صاحبه . وفي التقدّم بالطبع عدم التكافؤ بان يلزم وجود أحدهما عن الاخر ، ولا يلزم وجود الاخر . وحل الشك في ذلك ان يقال إنه لم يشترط التكافؤ في السبب ، لانّه لا يؤخذ الا كذلك ، بل قد يوجد على غير التكافؤ . وانما أراد أن يعين السبب في ما لا يتقدم بوجه من الأوجه الاخر ، سواه . يتعين تقدمه انه لو ذكره في ما هو متقدم بغيره ؛ لقيل بما هو متقدم بالانحاء الاخر لا بالسبب ، فذكر في ما لا يكون فيه تقدم سوى السببية ، وهو الذي يلزم فيه التكافؤ . وقد يظهر من كلامه ان التقدم بالسبب يكون في غير المكافئ ، لقوله : والسبب في الجملة بما انّه سبب كيف كان هو متقدم للشيء الكائن عنه ، ( ص 81 ) ولاشتراطه بعينه في الشيئين اللذين لا يتكافئان حيث ذكر التقدم بالطبع . فلولا أنه يكون فيها لما اشترط بعينه . فان قيل : ان السبب لا يمكن ان يوجد دون المسبب ، ولا المسبب كذلك