دون السبب . فلا يتصور فيها عدم التكافؤ ولا تقدم وو لا تأخر بزمان . وانما يتصور ذلك متى اخر أحدهما بالقوة والاخر بالفعل . واما متى اخذا معا بالفعل أو معا بالقوة ، فيلزم فيهما التكافوء وفي الوجود في الزمان الواحد .
فنقول : ما كان موجودا بالقوة لا بالفعل يحتاج في وجوه بالفعل إلى تغير وانتقال من حال إلى حال ، كالانسان الذي ليست عنده صناعة البناء ، فإنه بنّاء بالقوة ويحتاج في البناء بالفعل ان يتغيّر من لا بنّاء إلى أن يتعلم البناء ، وكذلك جميع ما لقوة . واما الانسان الذي عنده صناعة البناء فإن لم يكن بالفعل ، فليس يحتاج عند البناء إلى تغيّر وانتقال من حال إلى حال ، بل حاله على كانت عليه لم يتزيّد به شئ كان ينقصه من جهة ذاته . وانما كانت تنقصه المادة التي هي خارجة عن ذاته ، فلا يقال فيه لأجل ذلك ما بالقوة . ولو كان ذلك ، لكانت النار محرقة بالقوة ما دامت لا تحرق ، وليس كذلك ، بل هي محرقة بالفعل . فان تجد ما لم تحرق ، كان العجز ليس من جهتها . فإذا كان ذلك ، فيتصوّر ان يؤخذ البناء ولا يوجد الحائط ، فلا يلزم التكافؤ ولا الوجود في زمان واحد .
القول في معا
( ص 81 ) لم يقصد حصر معانيها ، وانما ذكر الا شهر منها والأكثر استعمالا .
والا فقد يقال : هما معا في الشرف في حكيمين ، وهما معا في السببية في شيئين يكونان سببين قوتها واحدة في ايجاد شئ واحد أو مسببين عن شئ واحد ، فيكون فيهما المعنيان الشرف والسببية وهو لم يذكرهما .
وقد يتوهم في المضافين ان كل واحد منهما سبب للاخر ، وليس كذلك .
نعم يمكن ان يكون أحدهما سبب للاخر لا من جهة ما هما مضافان . فان الأب من جهة ما هو ا ب ليس سبب الكون الا بن ابنا بل السبب في ذلك النسبة ( س 120 ر ) بينهما ، وهو سبب في ايجاد جوهره مثلا .