وقد يظهر اشكال من جهة أخرى من النتيجة المطلقة ، وذلك قد يلزم فيهما .
واما في المادة الممكنة فهو الذي يمكن ان يدعى فيه تلازم الجزئيتين .
قال : فتقابل الايجاب والسلب أكمل . ( ص 77 ) يعنى ان الموجبة والسالبة تقسم الصدق والكذب في مواضع أكثر ، إذ كانت تقسم دون شرط . واما الموجبتان المذكورتان ، فإنما تقتسم الشروط المذكورة . وهذا يعنى بقوله : أعم وأكمل ، ولا يريد التفاضل في نفس التقابل ، لقوله : إذ كانت تلك تقسم الصدق والكذب . ( ص 77 ) وقد يمكن ان يقال في الموجبتين الكاذبتين : انها متقابلة على نحو ما يقال :
هذا في الموجبة والسالبتين الكليتين في المادة الممكنة ، لكن لا يريد ذلك هنا ان كان مقصوده ان يبين كيف يوضع المطلوب بين طرفي النقيض في الموجبتين ، حتى ينفى أحدهما ، فيجب لذلك الاخر . قال : اللهم الا ان يضطر إلى ذلك فيستعملها كذا ، ( ص 77 ) قد يمكن ان يكون جهة الاضطرار إلى المطلوب ، إذا جعل بين الايجاب والسلب . لم نجد ما نضيف إلى واحدة من المقدمتين حتى ننتج خلفا ، فيصح نقيضها كما ذكر في الهندسة . وذلك انا إذا جعلنا المطلوب بين المساوى وغير المساوى ، لم نجد ما نضيف إلى واحدة منهما لا إلى المساوى حتى ينتج خلفا ، ولا إلى غير المساوى حتى ينتج كذلك خلفا ، فنحتاج حينئذ إلى تحصيل غير المساوى بالأكبر والأصغر ، فنجد لكل واحد منها ما يضاف اليه ، فينتج خلفا ، فيصح التساوي ، أو نجد للمساوى ما يضاف اليه ، فيؤدى إلى الخلف ، فيصح غير التساوي ، فيبقى بعد ذلك أعظم وأصغر ، فيحتاج إلى تفصيله . ولا يمكن جعله بين الايجاب والسلب .
قال : الا ان العدم والملكة موضوعهما محدود . ( ص 77 ) يعنى ان العدم والملكة انما يكونان في ما من شانه ان توجد له الملكة في ذلك الوقت ، أو كما من شانها ان توجد في ذلك الوقت ، فهي اذن مثل الزوج والفرد اللذين لا يكونان الا في العدد . فلذلك ينبغي ان يشترط فيها ان تؤخذ في موضوعها المحدود . وحينئذ تجرى مجرى الموجبة والسالبة ، كما كان ذلك في الزوج والفرد ، لا لأنه إذا كان
المنطقيات للفارابي — صفحة 99
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٩٩