تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
مالكا مملوكا من جهة واحدة وهي جهة عمر ولكن في وقتين مختلفين . ولذلك يحتاج في المضافان إلى شرط الوقت الواحد ، وحينئذ تكون متقابلة . قال : والمتضادان هما الامر ان اللذان البعد بينهما في الوجود غاية البعد . ( ص 69 ) يعنى بقوله : في الوجود ، ان يوجدا معا في موضوع واحد من جهة واحدة في وقت واحد . وقوله : غاية البعد ، انما يراد بالإضافة إلى ابعاد المتوسطات فيما بينهما أو من الأطراف . والا فالملكة والعدم ابعد منها ، إذ كانا لا يشتركان في شئ البتة . وقوله : وكل واحد منهما في ( ص 118 پ ) في الطرف الأقصى من الاخر في التباين ، ( ص 69 ) يمكن ان يكون هذا مؤكدا ومثبت لازم الأول في معناه ، ويمكن ان يكون راجعا لتوهم المسافة في البعد المذكور في الكلام الأول ، إذ كان البعد يقال على المسافة . وقوله : وهما تحت جنس واحد ، ( ص 69 ) يمكن ان يكون معرفا ان الماهية كذلك لا يحترز من شئ ، ويمكن ان يحترز به من المختلفين الذين ليسا تحت جنس واحد ، إذ كانا في غاية البعد كاللون وفوق مثلا . وقوله : والقابل لهما موضوع واحد ( ص 69 ) قد يمكن ان يحترز بهذا من مثل الصهيل والغناء اللذين هما تحت الصوت بينها غاية البعد . لكن القابل لهما [ ليس ] موضوعا واحدا . فان اعترض بالزوج والفرد اللذين ليس القابل لهما موضوعا واحدا ، فان الموضوع للزوج غير الموضوع للفرد ، وهو قد ادخلهما بعد تحت المتضادين ، فهذا قد انفصل عنه بعض الناس بان قال : ليس يريد أبو نصر بقوله : القابل لهما موضوع واحد ، شخصا واحدا ، بل يريد طبيعة واحدة . فيكون الموضوع للزوج والفرد طبيعة واحدة ، وهي طبيعة الفرد . وهذا معترض بالصهيل والغناء ، فإنه قد يمكن ان يقال إن موضوعهما طبيعة واحدة وهي طبيعة الحيوان . فلا يكون في الحد ما يخرجهما ، فيكونان حينئذ من المتضادين . وليس كذلك . والظاهر أنه انما اخذ الزوج الفرد في المتضادين على المشهور . والا فسيتبين
المنطقيات للفارابي — صفحة 97 | أبو نصر الفارابي