القول في المتقابلات .
قال : والمتقابلان كذا ، ( ص 69 ) قد يتوهم انه يدخل تحت هذا الرسم كل مختلفين كالبياض والخضرة مثلا ، إذا كانا لا يمكن ان يوجدا معاني موضوع واحد في جهة واحدة في وقت واحد . وليس كذلك ، لأنه انما يريد بقوله : لا يمكن ان يوجدا معا من جهة ذواتهما لا من جهة شئ آخر ، كالبياض مثلا ، لأنه لا يوجد مع السواد ويمنع كل واحد منهما من جهة ذاته ، إذ لا يجتمع مع قرينه . واما البياض فإنه لا يجتمع مع الخضرة من جهة ما في الخضرة من السواد لا من جهت ذات الخضرة .
إذ كانت الخضرة انما هي مختلطة من السواد مثلا والبياض . فلولا ما كسبها السواد من طبيعته لا يجتمع من البياض .
وقد يقال : ان البياض لا يجتمع مع البياض أيضا المشاكل له . فهما متقابلان .
وليس كذلك ، لان البياض نوع واحد لا يختلف به اختلاف أنواع الموضوعات .
نعم اشخاصه لا تجتمع ، وكذلك جميع الاشخاص ، والكلام ليس فيها .
ثم إن هذا الاسم اعني المتقابلات يظهر انه يقال على الأربعة المذكورة بتشكيك ، إذ كان بعضها أحق ان لا يجتمع مع قرينه في موضوع واحد من الاخر ، كالملكة والعدم . فإنها أحق بمعنى التقابل واسمه من الباقية ، إذ كانت الملكة لا تشارك العدم في شئ ابعد من أن يجتمع في موضوع واحد .
والمتضادان هما تحت جنس واحد . والمضافان قد يختلفا بالاشخاص فقط كاخ والأخ . والايجاب والسلب قد يدخلان تحت الحكم . فلذلك ينبغي أن تكون هذه الثلاثة في مرتبة واحدة .
قال في المضافين : لأنه لا يمكن ان يكون انسان واحد ابا وابنا معا في وقت واحد من جهة واحدة . ( ص 69 ) انما اشترط الوقت الواحد هنا ، لأنه قد يمكن ان يكون في المضافين ما يكون مضافا ومضافا اليه من جهة واحدة لكن في وقتين فإنه قد يمكن ان يكون مالك العمر وفي وقت مملوكا له في وقت آخر ، فيكون زيد