الفصل الثالث ( ص 68 ) [ ملحقات المقولات ]
يظهر انه قسم هذا الكتاب على ثلاثة فصول : الفصل الأول ذكر فيه الجوهر والعرض على الجملة ورسمها ، والثاني شرح فيه المقولات ، وهذا الثالث ذكر فيه ما يلحق المقولات . وهذه اللواحق في كيفية لحاقها المقولات هاهنا اشكال ، إذ يخفى جهة اخذه لها وقد ذكر الجسم بعضها وهي المتقابلات وما ورائها ، وزاد الحركة فيها . فاختلف الشراح لكلام الحكيم فيها :
فبعضهم قال : انها ليست من كلامه ، وانما انتهى كلامه في آخر ذكر المقولات .
وقال بعضهم : كانت له أو لغيره ، فإنه يحتاج إليها ، في ذلك المورد اى الحكم ، فإنه كان قد ذكر في المقولات التضاد والتقدم والتلازم ومعا والحركة ، وكان لم يتبين شيئا منها وكان الجمهور انما يستعملونها على معنى ومعنيين فقط ، فاحتاج ان يبين معانيها المشتركة ، اما هو أو غيره .
والتقابل بيّن انه من مقولة الإضافة ، وكذلك المتقدم والمتأخر ومعا .
والحركة تابعة لمقولة الكم أو منها . فهذا ما قيل في ذكر الحكيم لها . وامّا أبو نصر ، فإنه كان يتصوران يقال هذا في ذكره لها ، لولا ذكره الحمل على المجرى الطبيعي .
ومعنى ما هو بالذات وما هو بالعرض وهو لم يذكرها ولا استعملها في شئ من المقولات . وقد قيل : ان ابا نصر ذكرها هنا لا من حيث هي أمور ثابتة خارج النفس للموجودات ، بل من حيث هي أمور معقولة تلحق معقولات الموجودات الكلية ، فلا يكون اللواحق حينئذ معقولات لأمور موجودة خارج النفس ، بل يكون