شفاء 233 ) وكون الاجزاء لها نسبة بعضها إلى بعض هو من الوضع المضاف . واما الجسم فلا يتصور له وضع الاعلى أحد ذينك المعنيين .
والذي دعاه إلى ذلك ارتكابه نفى الأين عن كرة العالم ، ولذلك أيضا جعل حركتها في الوضع ، إذ لا اين لها ، ولا يتصور ان يكون في غيرها من الحركات ، فاثبت للوضع حركة .
قال : فان الأمكنة لما كانت على ضربين ، صار الوضع أيضا بحسب ذلك ( ص 36 ) لما كان يعرض له ان يكون مضافا ، جعل الأمكنة ضربين .
فالمكان إذا لم يؤمن من جهة الإضافة ، فلا يعرض للمتمكن فيه الا وضع بذاته ، إذ لا يكون له وضع من جسم آخر ، الا انه لكان في جهة منه محدودة . فإذا ( س 116 پ ) اخذ المكان من جهة ما هو مضاف ، فلا يعرض للمتمكن فيه الا وضع بالإضافة .
وقد يخيّل ان يكون للجسم وضع بذاته في مكان مضاف . وليس كذلك ، إذ كان حين جعل وضعا بذاته ، لم يأخذ المكان من حيث هو مضاف . وانما الوضع له بذاته في المكان لا من حيث هو مضاف .
قال : ولما كان المكان الذي هو بذاته لا بالإضافة . ( ص 63 ) انما اشترط بذاته لا بالإضافة ، كان المكان الذي هو بالإضافة هو من المضاف ، فلا يدخله الأكبر كالأصغر .
القول في « له » .
« له » يدل بها على كون الجسم من الجسم المنتقل بانتقاله على حالة ما ، مثل اللبس فإنه يدل على كون الجسم من الثوب على حالة ما ، وهي النسبة . واللبس إذا اخذ من هذه الجهة ، كان في مقولة « له » ، وإذا اخذ من جهة ما يقال باللباس ، إلى لابس أو ملبس ، في الإضافة . فان اخذ من جهة ان الجسم يفعل ، كان في مقولة « يفعل » . وهذه المقولة تسمى بله ، وتسمى مقولة الجدة ، وتسمّى