تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
التي هي الجنس لها ؛ عرف زيد باسمه من الجنس ، ولم يعرف على التحصيل . فعرف عمرو باسمه كذلك من الجنس ، ولم يعرف على التحصيل ، فقيل في زيد : أب ، فعرف انّه ان له ابنا فقط ، فلم يعرف ولا واحد منهما على التحصيل . وكذلك الضعفية التي بين الستة والثلاثة نوع من الإضافة غير النوع الذي بين الأربعة والاثنين ، والملكية التي بين الانسان والحائط غير الملكية التي بينه وبين الحبشي . والايوة التي بين الرجل والطفل غير الأبوة التي بين الحمار والجحش . وهكذا يختلف نوع الإضافة بحسب اختلاف أنواع الموضوعات لها . فلو كان للستة اسم من حيث لها هذا النوع من الإضافة ؛ لعرفت على التحصيل ، ولعرفت الثلاثة من حيث ذلك النوع وهي معرفتها . وكذلك في جميع أنواع الإضافة التي تعرض فيما بين أنواع الموضوعات . فلما لم يكن للستة اسم من حيث لها هذا النوع من الإضافة ، سمّيت من حيث لها جنس الضعيفة . فعرفت الثلاثة من حيث لها جنس النصفية ، فلم يعرف ولا واحد منها على التحصيل . القول في متى . أصل الوضع في متى أن تكون سؤالا عن نسبة الشئ إلى زمانه المحدود من حيث يدل عليها بالأداة ، فسمّيت تلك النسبة من حيث يدل عليها بالاداه « متى » . كقولنا : متى كان الخروج ؛ فالمعنى اى يوم كذا اى يوم كذا ، بالمعنى الذي يدل عليه « في » من قولنا : في يوم كذا ، يسمى نسبة ، كما يسمى المعنى الذي يدل عليه « ما » من قولنا : ما زيد بقائم ، نفيا . لكن النسبة والنفي يدلان على المعنى العام . والأقرب اليهما نسبة ما ونفى ما . ولو اتفق ان يكون لتلك النسبة اسم أو لذلك النفي ؛ ويبقى بعد ذلك ؛ قلنا ، الفرق بين دلالة الاسم على المعنى وبين دلالة الأداة ، فانّه إذا قلنا ( س 115 ر ) كذا ، فمعناه اى يوم كذا اى يوم كذا ، فيكون الجواب في يوم كذا . وإذا قلنا : اى نسبة له إلى الزمان ، فمعناه انسبة كذا انسبة كذا ، فيكون الجواب نسبة كذا . لو اتفق ان كان لها اسم ، أجيب به فكان « متى » يسئل بها عن المعنى من حيث يدل عليه
المنطقيات للفارابي — صفحة 85 | أبو نصر الفارابي