إضافة ، اى ان تؤخذ من جهة الإضافة . قال : فمن المضاف ما يكون اسم الأول منهما من هو حيث هو له نوع من أنواع الإضافة مباينا لاسم الثاني مثل كذا ، وربما كان اسما هما واحدا بعينه مثل كذا . ( ص 56 ) قد يظهر الفرق بين ما تباينت أسماؤها وبين ما اتحدت . وذلك ان اللذين تباينت اسماؤهما مختلفان بالنوع ، إذ كان مأخذهما من جهة الإضافة مختلفا كالأب والابن مثلا بان أحدها مولّد والاخر مولّد . فإنهما مختلفان بالنوع إذا حدا حدهما على أنه ولّد والاخر انه ولّد . فقد اختلف ماخذهما الإضافة . واما اللذان اسماهما ( س 114 پ ) واحد ، فإنما اختلفا بالاشخاص ، إذ كان ماخذهما من جهة الإضافة واحدا ، كالأخ والأخ . فان كل واحد منهما اخذ من جهة اجتماع مع الاخر في بنوة زيد ، فماخذهما في الإضافة من جهة واحدة ، وانما اختلفا بالاشخاص . قال : وخواصّها ان أحد المضافين إذا عرف التحصيل ، عرف قرينه الذي اليه يضاف على التحصيل ( ص 58 ) أيضا الفصل « 1 » ، يعنى ان الإضافات تكون بحسب الموضوعات . فإن كان الموضوعان شخصين ، كانت شخصية ؛ فان كانا نوعين ، كانت نوعا . ولكل شخص مع قرينه إضافة شخصية لا تكون مع غيره . وبالجملة بين شخصين إضافة شخصية لا تكون بين غيرهما يتشخص الإضافة بحسب موضوعاتها ، وكذلك لكل نوع مع قرينه نوع من الإضافة لا تكون مع غيره . وبالجملة فكل نوعين بينهما نوع من الإضافة لا تكون بين غيرهما . فتكون الإضافة الجنسية تتنوع بحسب موضوعاتها بالأبوة التي بين زيد وعمر مثلا ، لا تعرض غيرهما البتة . ولو اتفق ان كان لها اسم من حيث هي هذه الأبوّة المعينة يعرف زيد باسمه منها عرف عمرو باسمه منها ضرورة ، وهذه المعرفة هي التي يعنى بقوله على التحصيل . فلما لم يكن لها اسم من حيث هي هذه الأبوة ، ودل عليها باسم الأبوة
المنطقيات للفارابي — صفحة 84
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٨٤
هامش
( 1 ) - متن ص 58 : الضرورة .