تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وهو قوله : دون ان يؤخذ نوع من أنواع الإضافة صفة لكل واحد منها . ( ص 55 ) ومثال ذلك قولنا : هذه اليد هي من الانسان . واليد والانسان انّما اخذا من حيث هما جوهران ، وأضيف كل واحد منهما إلى الاخر من جهة الإضافة التي عرضت لهما . فهما لم يؤخذا أولا من جهة ما توصفان بنوع تلك الإضافة ، بل اخذا من جهة ما هما جوهران . ثم أضيف أحدهما إلى الاخر من جهة الإضافة ، لأنه عرضت له رتبة . وهذا يعنى بقوله بعد ، فقد يمكن أن تكون ماهية كل واحد منهما التي له من حيث هو تحت جنس آخر يقال بالقياس إلى ماهية قرينه ، فلا يكونان من حيث اخذا بماهيتهما تلك من المضاف . ( ص 55 ) وبقوله : وربما يكن ولا لواحد منهما اسم مشهور يدل عليه من حيث هو مضاف . ( ص 56 ) ثم قال : فلذلك ينبغي ان يقال فيهما كذا ، ( ص 56 ) يعنى ان الموضوعين للإضافة لما شاركا المضافين في ان ماهية أحدهما تقال بالقياس إلى ماهية الاخر كما في المضافين ، فينبغي ان يفصل المضافان عما ليس بمضافين ، بان يقال : ان المضافين هما اللذان ماهية كل واحد منهما من حيث له نوع من أنواع الإضافة يقال بالقياس إلى الاخر ، يعنى ماهية كل واحد منهما التي له من حيث وصف بنوع من أنواع الإضافة ، اى تؤخذ ماهيتهما من جهة الإضافة لا من جهة شئ آخر ، إذ كان الموضوعان للإضافة لم تؤخذ ماهيتهما من حيث وضعا بالإضافة ، بل من حيث هما في مقولة أخرى . ثم قال : فحينئذ يكون كما قال ارسطوطاليس قد وصّى تحديد الأشياء التي هي من المضاف على الكفاية . ( ص 56 ) يعنى إذا اخذت بهذا الحدّ ، انفصلت عما ليس بمضاف . ثم حكى كلام أرسطو وحده ، لان أرسطو اخذ المضافين أولا على المسامحة ، ثم تعقب الحد فيهما كما فعل هو . وقول أرسطو انما الوجود لها أن تكون مضافة بنحو ما من الانحاء ، يريد ان المضافان هي التي وجودهما وماهياتهما ان لها