المصوتة . فالمصوتة كالمواد تتعاقب عليها غير المصوتة التي هي كالهيئات والصور .
والمصوتة منها معدودة ومنها مقصورة .
وليست ذات الممدود هي ذات ( س 112 پ ) المقصور وزيادة ، إذ كانت هيئتين مختلفتين ، كما أن هيئة الألف المفتوحة غير هيئة الألف الممالة أو المعجمة .
وكذلك لكل واحد من الحروف المصوتة هيئات مختلفة ، فلا يظن أن غير المصوت إذا نطق به بهيئة ممدودة ، فإنه مركب من غير مصوت ومن هيئة مقصورة وهيئة ممدودة . فان الممدودة يحتاج إلى حامل غير مصوت ، ولا حامل إذ كان غير المصوت بهيئة مقصورة .
فذات الممدودة غير ذات المقصورة . كما أن ذات الأربعة غير ذات الخمسة ، وليست ذات الخمسة هي الأربعة وزيادة . إذ لو كان كذلك ، لاخذت الأربعة في حد الخمسة .
واما الحروف غير المصوتة التي تسمى سواكن فليست منطوقا بها . الا ترى انه لا يقرن على النطق حتّى يتقدمها حر [ و ] ف متحركة ، وانما تجعل نهاية للمصوت الذي قبلها . فان المصوت الممدود لا تجعل له نهاية مخصوصة نقطع عندها . وهذا خطت له نهاية مخصوصة ، فهو يجرى مجرى الممدود .
وقال : وأكمل المقاطع تقدير للألفاظ هي المقاطع الممدودة ، ( ص 46 ) يمكن أن تكون جهة الكمال هنا انه قد يوجد كلام يتقدر كله بالممدود ، ولا يوجد كلام يتقدر كله بالمقصور ، لا سيّما في اللسان العربي ، فإنهم لا يقفون الا على ساكن .
وعلى هذه الجهة يكون ما قدم فيه المقصور واردف بالمعدود أكمل مما قدم فيه المعدود واردف بالمقصور . فامّا ما قدم فيه المقصور واردف بمقصور ، فإنه يتقدر بمقصور واحد . وقد تقدم ان المعدود أكمل من المقصور ، فلا يحتاج اليه ظاهرة .
وكلامه يحتمل المعينين .
قال : والكم منه متصل ومنه منفصل . ( ص 46 ) هذه القسمة ليست بقسمة الجنس بالفصول ، لان الاتصال والانفعال ليسا بفصلين للكم ، إذ كانا لا يفهمان ماهية
المنطقيات للفارابي — صفحة 78
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٧٨