تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
منها أنواع متوسطة ، إلى أن ينتهى إلى أنواع لها أخيرة تحت كل واحد اشخاصه . ( ص 42 ) قد يتشكك في كون الجوهر جنسا بكونه يقال على الاشخاص والأنواع والأجناس التي فوقها على ترتيب بتقديم وتأخير ، كما ذكر بعد في مقولة الجوهر ، وهذا ليس بخارج في كونه جنسا . إذ لا يشترط في الجنس ان يكون مقولا على الأنواع والاشخاص معا بتواطؤ ، اى ان يؤخذ نوع وشخص ، فيقال الجنس عليهما بتواطؤ ، بل المشترط فيه ان يكون مقولا على الاشخاص كلها بتواطؤ وعلى الأنواع كلها بتواطؤ . وان اختلف قوله على الأنواع والاشخاص . قوله : والعرض تسعة أجناس . ( ص 42 ) انما لم يكن العرض جنسا لها ، لأنه ليس يعرف ماهية شئ منها . فإنها قيل لها اعراض لاحتياجها في وجودها إلى الجواهر . فمعنى العرض اذن الاحتياج في الوجود إلى الجوهر ، وقد بين هذا في باريأرميناس حيث بين ان الأسماء المشتقة أدل عليها من الأسماء الأول . ( ص 96 ) وليس ذلك معرفا ماهية المقولات التسع . وانما هو امر تابع لها . وهو أيضا يقال عليها بتشكيك . لان بعضها يحتاج إلى الجوهر بنفسه ، وبعضها يحتاج اليه بتوسط عرض آخر ، فليست حاجتها واحدة . ( س 112 ر ) الجوهر . قوله : الجسم أو المتجسم أو المجسم ، ( ص 42 ) الجسم هو المركب من المادة والصورة ، والمتجسم هي المادة تجسمت بالصورة . فالمجسم هي الصورة جسمت المادة . وانما ذكرها لان المذاهب في الجوهر ثلاثة : فبعض يقول هو المركب ، وبعض يقول هو المادة ، وبعض يقول هو الصورة . يقال لا عليك أيما جعلته هنا كان . وقوله : واما كلياتها بما هي كليات ، ( ص 43 ) اى من جهة ما يقال فيها كلية تحتاج إلى شخص تكون له كلية ويصرفها بوجوده . واما من جهة ما هي متصورة في الذهن ، فليست تحتاج إلى شئ . قوله : من جهة ما هي موضوعات ، ( ص 43 ) يعنى ان الجنس من حيث هو
المنطقيات للفارابي — صفحة 76 | أبو نصر الفارابي