تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
انما يصدق على ما هو انسان ، وهو بعد في التكون . وأراد بهذا التنبيه على جميع الأشياء التي هي ممكنة ان يصدق الحكمان المهملان . ثم قال : وقد يسبق إلى الظن على ظاهر النظر ان هذا خلف ، من قبل انه قد يظهر ان قولنا : ليس الانسان ابيض ، يدل معا على هذا القول أيضا ، وهو انه ولا انسان واحد ابيض . ( 37 - 34 ،
b

17 ) ( ب 68 ) يريد ان ألفاظ الموضوعات في المتقابلات الممكنة لما كانت انما تكون العبارة عنها بألف ولام التعريف ، وكانت الألف واللام انّما « 1 » [ ملى 55 ] تستعمل مكان قولنا : « كل » ، صار قولنا : الانسان ابيض ، ليس الانسان ابيض ، قد يظن أنه أريد به قولنا : كل انسان ابيض ، ولا انسان واحد ابيض . وأيضا فان الألف واللام المقرونتين بالاسم الدال على الكلى ، قد تدلان على المعنى مطلقا غير مقيد بشريطة . ومعنى الاطلاق يوهم في ظاهر النظر انه تشتمل على جميع جزوياته كلها . فحينئذ يظن بقولنا : الانسان ابيض ، ليس الانسان ابيض ، ان قوتها قوة المتضادين ، وهو قولنا : كل انسان ابيض ، ولا انسان واحد ابيض . ثم قال : وليس ما يدل عليه هذا هو ما يدل عليه ذاك ، [ مج 50 ] ولا هما ضرورة معا ( 37 - 36 ،

b
17 ) ( ب 68 ) ( 39 پ ) يعنى ليس ما يدل عليه قولنا : ولا انسان واحد ابيض ، هو الذي يدل
هامش
( 1 ) - أضيفت « انما » في الهامش في الأصل .