تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
يعنى به المهملات . ثم بيّن ان ذلك انما يكون في الممكنة ، وان المهملين في الممكنة قد يكونان صادقين . فقال : وذلك أنه قد يمكننا ان نقول قولا صادقا معا : ان الانسان ابيض ، وليس الانسان ابيض ، وان الانسان جميل ، وليس الانسان جميلا . ( 33 - 31 ،
b
17 ) ( ب 68 ) فان هذين صادقان . ثم بيّن ذلك بان قال : وذلك ان ما صار قبيحا فليس بجميل ( 33
b
17 ) ( ب 68 ) يعنى ان ما حصل قبيحا ، أو يكون قبيحا من أول امره ، هو انسان ، وليس بجميل . فان قولنا : الانسان قد يقع على القبيح ، وقد يقع على الجميل . فقد يجوز ان يكون القائل : الانسان جميل ، قاله على من هو من الناس جميل . ومن قال : ليس الانسان جميلا ، نفى الجمال عمن هو قبيح . وكذلك في قولنا : الانسان ابيض ، الانسان ليس بابيض ، فان الأسود ليس بابيض وهو انسان . وقوله : وما كان متكونا فليس بموجود ( 34 ،
b
17 ) ( ب 68 ) يعنى : انا إذا قلنا الانسان موجود ، الانسان ليس بموجود ، فان هذين ( 39 ر ) صادقان . فان الانسان الذي يتكون وقد حصل من جوهر الانسان فيه جزو من قبل ان يتكامل جوهره وهو بعد في التكون ، فهو بالقوة انسان ، فهو انسان غير موجود . فقولنا : الانسان موجود ، انما يصدق على ما قد حصل بالفعل . وانه غير موجود