ان ترتفع الثّلاثة . فلذلك صار أحد الاوسطين إذا صدق ، كذب الطرف الآخر ؛ وإذا كذب ، صدق الطرف الآخر . وإذا صدق أحد الطرفين ، كذب الأوسط الذي ليس من حيّزه ؛ وإذا كذب أحد الطرفين ، صدق الأوسط الآخر الذي ليس من حيّزه . ولا يجتمعان على صدق أصلا ولا على كذب ، كما يجتمع الأوسط على الصدق والطرفان على الكذب ، فتحصل المتقابلات ذوات الاسوار باضطرار ثلاثة ، وهي :
الطرفان اللذان هما في الأقصى ، والوسطان ، وأحد الوسطين مع الطرف الذي ليس من حيزه .
فيصير المتقابلان اللذان أحدهما أحد الطرفين ، والآخر أحد الوسطين لذلك ضربين . وذلك انا نأخذ أحد الطرفين مع الأوسط الذي يلي الطرف الآخر متقابلين ، ثم نأخذ الطرف الآخر مع الأوسط الذي يلي الطرف الأول متقابلين ، فيحصل المتناقض ضربين ، لأجل ذلك ، والمتضادان ضربا واحدا ، وما تحت المتضادين ضربا واحدا . وذلك ان المتضادين هما اللذان يقرن بكلى المتقابلين منهما سور كلى ابدا . وما تحت المتضادين هما اللذان يقرن بموضوع كل واحد منهما سور جزوى ابدا .
والمتناقضان هما اللذان ليس يقرن الجزئي بالموجبة منهما فقط ابدا ، ولا بالسالبة ابدا . ولكن أحيانا ( 38 پ ) يكون في الموجبة في التناقض سور جزوى ، وأحيانا يكون فيها سور كلى . وكذلك السالبة . فهذا هو السبب في اقتسام المتناقضين الصدق والكذب دائما في الممكنة والضرورية ، واجتماع المتضادين أحيانا ، وصدق ما تحت المتضادين أحيانا ، وان لا يجتمعان على صدق أصلا ، [ مج 49 ] وما تحت المتضادين لا يجتمعان على كذب [ ملى 54 ] أصلا .
وقوله :
وما كان منها في معان كلية وليس بكلى ، فليس ابدا يكون أحد الحكمين من المناقضة صادقا والآخر كاذبا .
( 30 - 29 ،
b
17 ) ( ب 68 )