تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

الضحاكين . فيكون زيد هو عمرو ، وذلك كذب ، لان عمرا هو أحد الضحاكين . وكذلك قولنا : ولا انسان واحد هو كل حيوان : ولا انسان واحد هو كل ضحاك . واما قولنا : كل انسان هو بعض حيوان ، وأشباه ذلك ، فإنه وان كان صادقا ، فهو فضل « 1 » . فان معناه كل ما يوصف بالانسان هو بعض ما يوصف بالحيوان . والمفسرون يكثرون في هذا الباب ، وفيما قلناه نحن كفاية . ثم قال : فأقول الان : الايجاب والسلب يكونان متقابلين على طريق التناقض ، متى كان يدل في الشئ الواحد بعينه ان الكلى ليس بكلى ومثال ذلك كل انسان ابيض ، ليس كل انسان ابيض ، ولا انسان واحد ابيض : قد يكون انسان واحد ابيض . ( 20 - 19

b
14 ) ( ب 67 ) يريد متى كان يدل في الموضوع الواحد المشترك لها ان الحكم الكلى الذي فيه ليس بحكم كلى . يعنى : انه إذا كان في أحدهما سور كلى ، كان في الآخر سور جزوى ؛ وانه إذا كان في أحدهما سور كلى ، كان في الآخر رفع ذلك الكلى . فإذا كان الايجاب ايجابا كليّا ، كان السلب المناقض له رفع ذلك الكلى ، وإذا كان السالب هو الكلى ، كان المناقض له ايجابا كليّا فيه ابطال السالب الكلى . ثم قال : ويكونان متقابلين [ ملى 51 ] على طريق التضاد ، متى كان فيهما الايجاب الكلى والسلب الكلى . ومثال ذلك كل انسان ابيض ، ولا انسان واحد ابيض . ( 22 - 20 .
b
17 ) ( بدوي 67 )
هامش
( 1 ) - في الأصل : فصل .