يلزم عنه ايجاب الضد للآخر . وأيضا فان هذا الذي من التضاد هو من جهة صور المتقابلات ، لا من جهة موادها . فهذا ما أقوله انا في تفسير القول .
وقوله :
وامّا في المحمول فان حمل الكلى كليا ليس بحق ( 13 ،
b
17 ) ( ب 67 ) كأنه قال : امّا الموضوع في المتقابلات إذا كان كليا ، فقد يقرن به السور حينا ويحذف عنه حينا . واما المحمول في المتقابلات فإنه إذا كان كليا ، فإنه ليس ينبغي ان يقرن به سور أصلا . وذلك ان حمل المعنى الكلى إذا كان معه سور كلى ليس بحمل صادق أصلا . وانما يصدق فيه الحمل ، إذا لم يكن مع المحمول سور أصلا .
وقوله :
وذلك أنه ليس يكون ايجابا يحمل فيه في محمول كلى محمول كلى . ومثال ذلك قولك : كل انسان هو كل حيوان ( 16 - 14 ،
b
17 ) ( ب 67 ) يعنى به انه ليس يوجد ايجاب أصلا يحمل في ذلك الايجاب محمول مقرون به سور كلى ، والحكم في نفسه كلى . مثال ذلك قولك : كل انسان هو كل حيوان .
فان الحيوان معنى كلى قد حمل على الانسان [ مج 46 ] ، والانسان موضوع كلى قرن به سور . فأخبر ان الموضوع الكلى إذا قرن به سور كلى وحمل عليه [ ملى 50 ] معنى كلى وقرن بالمحمول سور كلى ، ليس يكون أحيانا صادقا أصلا ، كان المحمول كليا أعم من الموضوع الكلى ، أو مساويا له في الحمل . وذلك ان قولنا : كل انسان هو كل حيوان ، يعنى به كل ما نصف انسانا ، هو ( 36 ب ) كل واحد من الحيوان ، وذلك كذب . لان زيدا هو انسان ، وليس بفرس ، والفرس حيوان . وكذلك قولنا : كل انسان هو كل ضحاك ، فان معناه كل واحد من الناس هو كل واحد من