تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ليس يريد التناقض هاهنا التناقض الذي نجده فصلا بعد وذلك ( 31 ر ) في الفصل الثاني من هذا الكتاب . بل يريد بالتناقض هاهنا التقابل وتعاند الأقاويل وذلك بالمعنى الأعم . وقال : واعني بالتقابل ان يقابل الواحد بعينه في المعنى الواحد بعينه ليس على طريق الاتفاق في الاسم ، وساير ما أشبه ذلك مما قد استثنيناه كله لمطاعن المغالطين . ( 36 - 33
a
17 ) ( ب 65 ) يريد ان يحصى بهذا القول شرايط الايجاب والسلب المتقابلين . فيقول : انما يكونان متقابلين في ان يكون محمولهما واحدا ، وموضوعهما واحدا ، لاتفاق الاسم . وهو ان محمول الايجاب والسلب ينبغي ان يكون واحدا بعينه ، لا على أن يكون اسمه واحدا ، ومعناه في محمول الايجاب غير معناه في محمول السلب . بل ينبغي ان يكون المفهوم من تلك اللفظة في محمول الايجاب ، هو بعينه المعنى المفهوم من تلك اللفظة بعينها في محمول السلب . وكذلك الموضوع فيها ينبغي ان يكون واحدا بعينه في اللفظ والمعنى جميعا . ولم يذكر من ساير تلك الشرائط الأخر الا هذا الواحد ، من قبل ان هذا الواحد هو كاف يشتمل على جميع تلك الشرائط . ولولا تعنت المغالطين ، لم يكن ليحتاج إلى شرح هذه الشرائط ، بان يقال : ليس على طريق الاتفاق في الاسم ولا ساير الشرائط التي تلخص بها هذه الشريطة الواحدة التي ذكرها . وتلك هي ان يكون الايجاب والسلب في جزو واحد بعينه ، وأن تكون الجهة واحدة بعينها ، وأن تكون الشريطة التي تشترط في الايجاب هي بعينها تشترط في السلب ، في الموضوع كانت الشريطة أو في المحمول . ( 31 پ ) فإنه ليس في هذه الشرائط سوى شرح معنى ان المحمول والموضوع كل واحد