يذكر شرايط نوع واحد من أنواع هذين الصنفين أولا . وفي هذا الموضع ينبغي ان نحصى نحن الأصناف التي ارشدنا نحن إلى طريق احصائها .
فنقول : الايجاب والسلب المتقابلان صنفان : منه صنف موضوع كل متقابلين منه معنى كل ، وصنف موضوع كل متقابلين منه معنى شخصي . والصنف الذي موضوع كلى متقابلين منه معنى كلى منه ما هو مهمل من غير أن يكون معه سور ، ولا في واحد من المتقابلين ، ومنه معه سور . والذي يقرن بموضوعه سور منه ما يقرن بموضوع كلى المتقابلين منه سور كلى ، ومنه ما يقرن بموضوع كلى المتقابلين منه سور جزوى ، ومنه ما يقرن بموضوع الموجب منهما سور كلى ، وبموضوع السالب سور جزوى ، ومنه ما يقرن بموضوع الموجب منهما سور جزوى ، وبموضوع السالب سور كلى . فيحصل من ذلك ستة أصناف .
فإذا كرر ذلك في المواد الثلث وهي الضروري والممتنع والممكن ، حصل من ذلك ثمانية عشر صنفا . فإذا ضوعف ذلك بالأزمان الثّلاثة ، حصل من ذلك أربعة وخمسون صنفا . وكل واحد من هذه الأربعة والخمسين اما موضوعه اسم محصل ، واما موضوعه اسم غير محصل ، ( 32 پ ) فيحصل من ذلك مائة وثمانية أصناف .
وكل واحد من هذه اما اسم مستقيم ، أو مايل ، وهو المصرّف ، فيحصل من ذلك مائتان وستة عشر صنفا .
وقد يمكن ان تقسم الأسماء المايلة إلى أصنافها ، وهي أربعة على ما حصلها نحويو اليونانيين ، فتتضاعف المائة والثمانية ، فتصير اربع مائة واثنين وثلثين صنفا . فإذا زيد على ذلك المائة والثمانية المستقيمة ، صارت خمس مائة وأربعين صنفا . ولأن هذه الأصناف كلها متقابلات ، وكل متقابلين منها فأحدهما موجبة والأخرى سالبة ، فتحصل أصناف القضايا الثنائية ضعف هذه وهي الف وثمانون قضية .
من قبل ان الكلم غير المحصلة بحسب دلالتها ليست تدل الا على السلب ، فلذلك ليس يكون فيها معدول . ولو كان منها معدول ، لصارت ضعف هذه . ولكن
المنطقيات للفارابي — صفحة 59
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٥٩