والثالث ان الحكم البسيط لفظ دال على أن الشئ موجود ( 29 پ ) أو غير موجود على حسب قسمتنا للزمان . يريد في أحد الأزمان الثّلاثة .
وقالوا : انما حده بحدود مختلفة ، ليمكن في نفس المتعلم معنى القول الجازم ، وما شرطه في الحد الاخر من ذكر اقسام الزمان يدلّ على أنه لم يحدّ به الحكم البسيط على الاطلاق ، بل الحكم البسيط الدال على الأشياء التي في أحد الأزمنة الثّلاثة . واما في الحدين الأولين ، فلم يشترط فيهما الزمان . فلذلك صارت تلك وان كانت حدودا ، فهي أعم من هذا الأخير .
ثم قال :
واما الايجاب فإنه الحكم بشيء على شئ والسلب هو الحكم بنفي شئ عن شئ ( 26 - 25
a
17 ) ( ب 65 ) واخذ الأقاويل المتناقضة دون المتضادين حتى يحتاج إلى أن يزاد مع شرايطه هذه شرايط التناقض ، بل ينبغي ان يؤخذ هاهنا من الشرائط الشرائط التي تعم المتناقضات والمتضادات وما تحت المتضادين والمهملة والشخصيتين .
الذي [ مج 39 ] أحوج المفسرين إلى هذا قوله التناقض هو هذا . فظنوا أنه يريد به واحسب التناقض على المعنى الاخصّ ، بل ليس يريد به التناقض الذي هو اخصّ بل على العموم . فإنه لذلك يخصّه بان قال : اعني ايجابا وسلبا متقابلين .
فعرّفك انه أراد بالتناقض التقابل .
وأيضا فإنه قال في الباب الذي يتلوه : ما كان من المناقضات الكلية كليا ، فواجب ضرورة ان يكون أحد الحكمين من كل مناقضة منها صادقا والاخر كاذبا .
وكذلك ما كان منها في الاشخاص ، وما كان منها في معان كلية ، وليس بكلى ، وليس ابدا يكون أحد الحكمين من المناقضة صادقا والاخر كاذبا .
ثم قال في موضع اخر : وانه ليس كل مناقضة فهي اما صادقة واما كاذبة