وقوله : فاما سائر الأقاويل كلها ، فإنما تصير واحدا برباط ( 26 پ ) يربطها .
فان معناه عندي [ ملى 35 ] سائر الأقاويل الجازمة التي هي شرطيّة . فإنها أيضا تقال :
انها واحدة ، ويقال في كل واحد منها : انه قضية واحدة أو مقدمة واحدة . واقلّ ما يكون ذلك [ مج 35 ] من جازمين حمليين ، ولكن يصير مجموعهما قضية واحدة ، لأجل الشريطة التي ربطت بينهما . وقد يحتمل ان يكون الامر على ما يقوله كثير من المفسرين ، وهو ان يوجد قوله سائر الأقاويل ، انه أراد به الأقاويل الجازمة كلها ، كانت شرطية أو غير شرطية . فمن ذلك الشرطية ، فان الشريطة رباطها . ومن ذلك الأقاويل الجازمة الكثيرة المربوطة بحرف العطف . ومنها القياسات ، فان الحدّ الأوسط في كل قياس يربط المقدمتين إحداهما بالأخرى . وقد يمكن ان نجعل مع هذه أيضا الأقاويل التي يقصد بها على كثرتها غرض واحد ، فان ذلك الغرض يجعل مثل رباط يربط جميعها . وينبغي ان نخرج عن هذه الأقاويل التي يقال : انها واحدة لتقارن أجزائها وهي التي نطق بها المتكلم على ترادف اجزائها إلى أن سكت وقطع الكلام .
وقوله :
وقد يجب ضرورة في كل قول جازم ان يكون جازما عن كلمة ، أو عن تصريف من تصاريف كلمة ( 11 - 9
a
17 ) ( ب 64 ) يعرف بهذا القول الشئ الذي به يلتئم القول الجازم ، لأجله يصير المحمول بالفعل محمولا على موضوع . فإنه ما لم يكن شئ ما يربط الشئ بالشيء لم يصر أحدهما محمولا والاخر موضوعا . فأخبر أن الذي يربط بين الشيئين حتى يصير منهما قول جازم ، هو كلمة غير مصرّفة أو كلمة مصرّفة . ويشبه ان يكون الزمان المدلول عليه بالكلمة ليس له مدخل مع أن يصير القول به جازما . ( 27 ر ) فان الزمان ليس يربط شيئا بشيء . ولكن الرباط مما تدل عليه الكلمة هو الوجود ، امّا مصرّحا به واما