تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فأخبر ان الحد لم يصر محمولا واحدا لأجل تقارب اجزائه ، وان كانت اجزاؤه متقاربة في النطق ، ولكن انما صار واحدا لأنه يدل على واحد لا من قبل تقارب أجزائه . ثم قال : الا ان هذا المعنى من غير ما قصدنا له ( 15 - 14
a
17 ) ( ب 64 ) يعنى كيف صار الحد واجزاؤه كثيرة يصير واحدا ، ولا يصير قولنا : زيد انسان ابيض كاتب ، معنى واحدا . فإنه لم يقصد هاهنا ان يبيّن من اى جهة صار الحد واحدا ، وهذا لم يصر واحدا . وهو سيبيّن فيما بعد هذا الموضع من هذا الكتاب السبب في ان صار الحد معنى واحدا . ثم قال : فالقول الجازم يكون واحدا ، متى كان دالا على واحد ، أو كان بالرباط واحدا ، ويكون كثيرا ، متى كان دالا على كثير ، لا على واحد ، أو لم يكن مرتبطا ( 17 - 15
a
7 ) ( ب 64 ) يريد ان معنى الواحد في القول الجازم هو أحد هذين المعنيين : اما في الجازم ( 28 پ ) الحملى البسيط ، فان يكون محموله معنى واحدا ، وموضوعه معنى واحدا ؛ واما في الجازم الشرطي ، فان تكون الشريطة تربط أحد القولين بالاخر ؛ ويكون القول الجازم كثيرا متى كان محموله أو موضوعه دالا على معان كثيرة ، أو أن تكون أقاويل كثيرة ليست مرتبطة بحرف الشريطة . ثم قال : فيحصل الان ان كل واحد من الاسم والكلمة لفظة فقط ، إذ كان ليس لقائل ان يقول : انه يدل في اللفظ على شئ
المنطقيات للفارابي — صفحة 51 | أبو نصر الفارابي