يريد بساير الأقاويل : الامر والطلب والنداء ان كان قولا ، ولم يرد بها الحد .
( 25 ر ) لأنه انما أراد بالأقاويل هاهنا الأقاويل التامّة . والحد ليس بقول تام ، من قبل ان الحد والرسم كل واحد منها يمكن ان يوجد جزو قول تام ، وما أمكن ان يوجد جزو قول تام ، فليس بتام .
وقوله : إذ كان النظر فيها يليق بالنظر في الخطب والشعر ، دليل على أنه لم يدخل الحد والرسم في جهة الأقاويل هاهنا . لان الأقاويل التامّة سوى الجازم هي التي تخص الخطب والشعر . واما النظر في الحد فإنه انما يليق بالبرهان والجدل ، لا بالخطب والشعر . فعرف ان ما سوى [ مج 33 ] القول الجازم يؤخر النظر فيه إلى الخطابة والشعر . وقال :
واما القول الجازم فهو قصدنا في هذا النظر ( 7
a
17 ) ( ب 63 ) يعنى في هذا الكتاب ، وكتاب انولوطيقا الأولى . وينبغي ان نعلم أنه انما ينظر في هذا الكتاب ، وفي انولوطيقى الأولى في القول الجازم من جهة تاليفه ، لا من جهة مادته . وهذا القانون ينبغي ان نحتفظ في جميع الأقاويل الجازمة ، كانت بسيطة أو كانت مركبة . وفي هذا الكتاب خاصة ، انما ينظر في القول الجازم الحملى البسيط .
وذلك ان القول الجازم منه حملى ، ومنه شرطي . فهو ليس ينظر في تاليف الشرطي في هذا الكتاب أصلا ، وينظر فيه في كتاب القياس نظرا يسيرا . وقد نظر فيه أصحاب الرواق واخروسيبس وغيره من الرواقيين نظرا مستقصى ، وأفرطوا فيه واستقصوا امر القياسات الشرطيّة . وكذلك ثاوفرسطس واوذيمس بعد أرسطوطاليس . وزعموا ان لأرسطوطاليس كتبا في المقاييس الشرطية ، واما في المنطق فما نعلم أنه افرد قولا في المقاييس ( 25 پ ) الشرطية ، وانما يوجد ذلك في تفاسير المفسرين يحكونها عن ثاوفرسطس . فشرع الان هاهنا [ ملى 33 ] في القول الجازم الحملى البسيط فقال :