اخر يصطلح على أنه دال على هذا التركيب ، لكان يدل عليه مثل ما يدل عليه التركيب الأول . ومحاكاة تركيب المعاني بتركيب اللفظ هي مصطلح عليه ، فكأنه اصطلح على أن يكون محاكيا له ، لا على أنه في طباع الامر ان يكون تركيبه مشابها لتركيب اللفظ بالطبع ، لكن بالاصطلاح . ( 24 ر ) فان محاكاة الأمور المتشابهة بعضها بعضا هي محاكاة بالطبع ، ومحاكاة التركيب في اللفظ للتركيب المشار اليه في المعنى هو بالاصطلاح .
واما الالفاظ المفردة ، فان الالفاظ الأول بيّن انها ليست تحاكى شيئا من المعاني أصلا ، ولا عرضا من اعراضه . واما المشتقة منها فإنها باصطلاح دلت على ما دلت عليه غير المشتقة . وكذلك الأسماء المركبة في اللسان الذي توجد فيه الأسماء المركبة مثل الفارسية واليونانية .
ثم قال :
وليس كل قول بجازم ( 2
a
17 ) ( ب 63 ) ففي هذا الموضع ينبغي ان يقسم القول إلى أنواعه الأول ، اعني إلى الامر والطلب والتضرع والنداء وإلى الجازم .
وعلى انا نجد اشكال الامر والطلب والتضرع في الألسنة التي عرفناها اشكالا واحدة بأعيانها ، وهي كلها داخلة تحت قسم واحد من جهة اشكالها ، وانما تختلف بالمخاطب فقط .
وامّا النداء ففيه شك هل هو قول جازم أو لفظة مفردة . فان النداء المستعمل انما هو لفظة واحدة مقرونة بحروف التصويت ، اما في أول اللفظة أو في آخرها أو فيهما جميعا ، فلذلك يستعمل عند الامر وعند الطلب وعند التضرّع .
وقوم يجعلون النداء قولا ، لأجل ان الاسم المنادى المقرون به حرف التصويت يضمر معه عندهم « اصغ » أو « اسمع » وما قام [ مج 32 ] مقامها ، فلذلك جعلوه قولا .
والذي نرى انه لفظ مفرد ، وذلك بان [ ملى 31 ] الاسم المنادى المقرون به حرف