يريد بالمقطع مجموع حرف مصوّت وحرف غير مصوّت . فإنه متى اخذ شئ منه جزو الاسم مفرد لم يكن دالا على جزو المعنى الذي دل الاسم على جملته ، لكنه يكون حينئذ كحرف واحد ، [ مج 30 ] فلذلك جعله صوتا فقط . وينبغي ان يوجد هذا على أنه جزء بالإضافة إلى اسم ما مشار اليه . فان كثيرا من اجزاء الاسم ( 23 ر ) ربما كان اسما مفردا لم يقصد به حيث اخذ جزوا للاسم المفرد ، ان يكون حزوا له على أنه قد كان اسما دالا . مثل قولنا : أبكم في العربيّة ، فان قولنا :
أب ، وقولنا : كم ، كل واحد منهما ، دال على انفراده لا من حيث هو جزو للاسم .
ولكن يقال في أمثال هذه : ان اجزاءها دالة بالعرض . وأمثال هذه تشبه الأسماء المركبة ، ولكن لم يقصد به التركيب ، وانما اتفق اتفاقا ، وهي تجعل في جملة الأسماء المفردة .
وقوله :
واما في الأسماء المضعّفة ، فقد يدل المقطع من مقاطعها ، لكن دلالة ليست بذاته على ما تقدّم من قولنا ، ( 33 - 32
b
16 ) ( ب 63 ) والامر في هذا بين . وذلك مثل هذا الانسان المشار اليه إذا كان لقبه المدال عليه عبد الملك ، وكان مع ذلك عبدا لملك من الملوك .
وقوله :
وكل قول ، فدالّ لا على طريق الآلة ، لكن كما قلنا على طريق المواطاة .
( 32 - 31
b
16 ) ( ب 63 ) هذا رأى أرسطوطاليس في القول وفي الالفاظ المفردة جميعا .
فان قوما يرون في الالفاظ المفردة [ ملى 29 ] الدالة انها ليست على طريق المواطاة . فبعضهم يرى أنها بالطبع ، وبعضهم يرى أنها آلة استخرجت بالإرادة