تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
هذا هو حد القول . ويشبه ان يكون القول الذي حدد ، أراد به جنس أنواع القول كلها . والقول منه بسيط ومنه مركب . فهذا الحد يشبه ان يكون عامّا للبسيط والمركب جميعا جاز ما كان أو غير جازم . فجعل جنسه ان قال : انه لفظ ، ولم يقل : لفظة ، لأجل ان القول ليس بلفظة واحدة ، بل هو لفظ واحد . فلذلك اخرج اللفظ على بنية الجمع لا على بنية الشئ المفرد . وقوله : الواحد من اجزائه قد ( 22 پ ) يدل على انفراده ، ينبغي ان يفهم من قوله : الواحد من اجزائه ، الواحد الذي لا ينقسم بحسب دلالته . وذلك ان القول المركب قد يدل الجزء منه على طريق الايجاب أو السلب . مثل القياس ، فإنه قول مركب وأجزاؤه قضايا ، ولكن ليست أجزاؤه الصغرى . واما أجزاؤه الصغرى ، وهي أجزاؤه التي لا تنقسم بحسب دلالتها ، فإنما يدل كل واحد منها لا على أنه ايجاب أو سلب ، ولكنه على طريق انه لفظة مفردة . فعلى هذه الجهة يكون هذا الحدّ عاما البسيط والمركب . والا فمتى جعل قولنا : على طريق لفظة ، لا على طريق انه ايجاب ، جزو من حد القول ، على أن القول يشتمل على البسيط والمركب . فان قوله : الواحد من أجزائه ، يفهم منه الذي لا ينقسم [ ملى 28 ] اجزائه بحسب دلالته ، والا كان هذا الحدّ حدّا للقول البسيط فقط . وان جعل قوله على طريق انه لفظة ، لا على طريق انه ايجاب ، محذوفا من حد القول ؛ لم يحتج ان يتأول في الواحد ما قلته . وكان الحد حدا للجنس ، اعني جنس القول ، ويشتمل على البسيط والمركب جميعا . وقوله : الواحد من اجزائه قد يدل على انفراده ، فصل ميّز به القول من الاسم والكلمة . وقوله : فاما المقطع الواحد من مقاطع الاسم ، فليس بدال لكنه حينئذ صوت فقط . ( 32 - 31
b
16 ) ( ب 63 )