تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

الذي يليق به . فيكون قوله : ليس تكون قضية خلوا من كلمة ، يعنى به خلوا من لفظة دالة على معنى الوجود الرابط المحمول ، مثل قولنا : يمشى ، أو مثل قولنا : ماش . فان قولنا : ماش نربطه بالموضوع ، امّا بقولنا ، يوجد أو بقولنا : موجود . فربطه بقولنا : يوجد ، متى أردنا ان ندل على وجوده ( 22 ر ) في زمان حاضر أو زمان مستقبل . ونربطه بقولنا : موجود ان أردنا ان ندل على ارتباطه به لا في زمان أصلا . فنقول : زيد يوجد عادلا ، وزيد موجود عادلا . فيكون الرابط في كلتى الحالين كلمة ، على أن لا يكون معنى الكلمة هو المعنى الذي حدّه على ما قلنا . فإن لم نقل هذا القول ، كان مخالفا لما استعمله أرسطوطاليس في العلوم وفي كلامه في الأشياء الضرورية . فإنه ، انما يستعمل معنى الوجود في القضايا التي لا تدل على [ ملى 27 ] زمان أصلا ، وهذا هو الذي يحتاج اليه في العلوم . واما الكلم الوجودية الدالة على أزمنة محصلة فإنها [ مج 29 ] انما يصلح استعمالها في القضايا الخطبية والشعرية فقط ، وذلك في الشخصيات منها أيضا . واقتصر أرسطوطاليس من تحديد اجزاء القول على هذين فقط ، اعني الاسم والكلمة ، إذ كان انما يحتاج في العاجل اليهما دون الأدوات . واما الأدوات فإنه يذكرها في كتاب الشعر « 1 » وفي كتاب الخطابة « 2 » . وقوله : واما القول فهو لفظ دال الواحد من اجزائه ، قد يدل على انفراده على طريق انه لفظة لا على طريق انه ايجاب . واعني بذلك ان قولي : انسان مثلا قد يدل على شئ ، لكنه ليس يدل على أنه موجود أو غير موجود ، لكنه يصير ايجابا أو سلبا ان أضيف اليه شئ اخر . ( 30 - 26

b
16 ) ( ب 63 )
هامش
( 1 ) - الشعر 21b1456
( 2 ) - الخطابة 32b1413 . 24 ، 20a1407