يعنى : ان الناطق بالاسم أو بالكلمة وحدها دون شئ اخر ، ليس ينطق بها الا وقد وقف بذهنه على معنى محصّل . فإذا سمعه منه السامع والمخاطب ، وان لم يسمع معه لفظة أخرى ؛ اكتفى به ، ولم يحتج إلى زيادة تقرن بواحد منهما . ثم قال :
الا انها لا تدل بعد على أن الشيء أو ليس هو ( 22 - 21
b
61 ) ( ب 63 ) يعنى ان كل واحد من الاسم والكلمة ، وان دل على معنى ما محصّل ، فليس يدلّ بعد على ايجاب شئ لشئ أو سلب شئ عن شئ . وقوله : لو « 1 » قلنا كان أو يكون ، دللنا على المعنى وكذلك قولنا : لم يكن أو لا يكون ؛ ولا لو قلنا : ان مجردا على حياله دللنا عليه ، وذلك أنه في نفسه ليس هو شيئا لكنه يدل مع ما يدل عليه [ مج 25 ] على تركيب ما وهذا التركيب لا سبيل إلى فهمه دون الأشياء المركبة . ( 25 - 22
b
16 ) ( ب 63 ) ( 19 پ ) فان المفسرين يجعلون هذا القول موصولا بقوله : ان الكلمة لا تدل على ايجاب أو سلب ، ويجعلونه حجة على أن الكلم لا تدل على ايجاب أو سلب .
قالوا : ان الكلم الوجودية لما لم تكن تدل لا على ايجاب ولا على سلب ، كانت الكلمة غير الوجودية احرى ان لا تدل لا على ايجاب ولا على سلب ، من قبل ان غير الوجودية انما توجد فيها الوجودية بالقوة . فإذا كانت الوجودية أنفسها مصرّحا بها ليست تدل على ايجاب أو سلب ، فالتي تكون الوجودية فيها بالقوة احرى ان لا تدل على ايجاب أو سلب .
واما انا فانى أرى ان الغموض والوضوح في امر الوجوديّة انها دالة على
هامش
( 1 ) - أصل : وقوله فانا ولا لو .