وانما أوصى بهذه الوصيّة لينظر ايّما من هذه الثّلاثة تكون في الاشكال الحملية وايّما منها في الشرطيّة ، ونحن فقد بيّنا ذلك . ثم أوصى بعد ذلك ان يحصى وينظر هل يوجد مثل المقاومة الجزئيّة من الشكل الثاني . فهذه الوصيّة انما أوصى بها ليميّز كيف ( 539 ملى ) يمكن ان يوجد الجزئية من الشكل الأول ، اعني الموجبة أو السّالبة . وذلك ان الجزئيّة انما تكون نتيجة في الشكل الأول ، لا بان يكون المقدّمة الكلّيّة ، ولكن بان يوجد محمول المقدّمة الّتي يقصد نقيضها في جزئي موضوعها ، وجزئي موضوعها في بعض موضوعها . مثال ذلك ان يكون أو لا في شئ من ب ، ونريد ان ينتج ا في بعض ب ، وانا نأخذ ا في ج الذي هو جزئي ب ، فيكون ا على كل ج ، وج على بعض ب . فإذا انما يكون العناد الجزئي في الشكل الأول بان يكون أولا تأليفه تأليف الشكل الثالث . فعلى هذه الجهة يؤخذ الجزئية من الشكل الأول . فاما على غير هذه الجهة فلا . واما المقاومة السالبة في الشكل الثاني ، فإنها ممكنة ، وذلك انا إذا أخذنا المقابلة المضادة المحيطة بالموجبة الكلّيّة التي يقصد مقاومتها ، ثم عكسناها حدث منه الشكل الثاني لا محة . لكن الامر في المقاومة الجزئيّة في الشكل الأول والسالبة من الشّكل الثاني ، انهما ليس يوجدان من أول أمرهما ، لا الجزئيّة في الشكل الأول ، ولا السالبة في الشكل الثاني . وذلك ان المواد التي يأخذها المقاوم من أول امرها اما في الشكل الأول ، واما في الشكل الثاني . واما ان يعمل مقاومة من مواد توخذ مؤتلفة من أول الأمر على أن يكون المقاومة جزئيّة في الشكل الأول أو سالبة في الشكل الثاني ، فلا يكون . فقد يتبين كيف يمكن ان يوجد المقاومة الجزئيّة من الشكل الأول والسّالبة من الشكل الثاني ومن اى جهة لا يكون . واما الايقوس « 1 » والعلامة فليس هما شيئا واحدا ، لان الايقوس هي مقدّمة
المنطقيات للفارابي — صفحة 550
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٥٥٠
هامش
( 1 ) - ملى در برخى جاها : ايقوش