تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
يعنى يحتاج إلى أن يتبيّن كيف صارت ج ولا في شئ من ا ، محيطة تقابل قولنا : ا في كل ب . ثم جعل مثال ذلك بان قال : مثل ان ينكر أحد أن يكون ا موجودة في ب من جهة ان ج ( ب 301 ) ولا في شئ من ا محيطة بمقدمات آخر . يعنى ان ا إذا كانت غير موجودة في ب بسبب ان ب مسلوبة عن ا ، يتبيّن ذلك بمقدمات اخر مثل العكس . فان عكس قولنا : ج ولا في شئ من ا مقدمة أخرى غير الأولى . وقوله : من جهة ان ج غير لا حقة لها ، ( ب 301 ) يعنى من قبل ان يكون ج غير محمولة على ا . وقوله : مثل ان ينكر أحد ، ( ب 301 ) يعنى يعاند أحد وجود ا في ب ، إذا وجد ج غير محمولة على ا ، فهذا عناد في الشكل الثاني ، غير أنه ليس يتبين الا بعمل كثير . ومعنى العمل الكثيران يحتاج في تبيين ان مقدّمة ج ولا في شئ من ا إلى عكسها ، حتى يتبيّن انها محيطة بمقابل مقدّمة ا ب . فلذلك قال : لان ذلك يتبين بمقدمات أكثر ، ( ب 301 ) يعنى بالعكوس ، ويريد ان العبارات التي تكون في الشكل الثاني انما يتبيّن بمقدمات آخر وهي العكوس . ثم قال : وليس ينبغي ان يأتي بالانسطاسيس . ( ب 301 ) دون ان يكون المقدمة الأخرى بيّنة ، فإنه انما يعنى بالمقدمة الأخرى المقدمة المحيطة أو المحاط بها ، فتلك هي المقدمة الغريبة ، فان هذه في الشكل الثاني يكون غير بيّنة في الشكل أوصى الا يؤتى بالمقاومة في الشكل الثاني . ثم قال : ولذلك لم يكن في هذا الشكل فقط بيان شئ بالعلامة ، ( ب 301 ) هذا القول ، يشبه ان يكون متصلا بقوله : ان في الشكل الثاني لم يكن قياس موجب . ( ب 301 ) ولذلك لم يكن في هذا الشكل فقط بيان شئ بالعلامة . يعنى ان هذا الشكل لما لم يكن في هذا الشكل بيان فقط ينتج شيئا واحدا لم يكن فيه بيان شئ بالعلامة . والعلامة هي قول خطبىّ يلزم به التهمة لانسان في انه بحال كذا . والانسان ليس يتّهم بأنه لم يفعل كذا ، وانما يتّهم بأنه فعل كذا . والعلامات هي أقاويل موجبة خطبيّة ،