محمودة ، لان الكائن وغير الكائن على الأكثر والموجود وغير الموجود هو ايقوس .
مثل ان الحساد يبغضون والمحبّين يحبون . واما [ العلامة ] فهي مقدمة برهانية ، اما اضطرارية واما محمودة ، لان الذي بوجوده يوجد الشئ أو الذي بكونه يكون الشئ فهو علامة لكون الشئ الموجود . ( ب 302 ) واما انثوميما فهو قياس مركب من مقدمات ( 540 ملى ) محمودة أو من علامات . ( ب 303 ) لما أراد ان يعرف كيف يرجع الضمائر إلى الاشكال ؛ ابتدأ ، فقسم الضّمائر قسمين ، وجعل قسمي الضّمائر مختلفين باختلاف صنفى المقدمات الّتي منها ما يلاقى .
الضمائر صنفان : صنف يسمّى الموجبات أو المحمودات ، وصنف يسمى العلامات ، فأخبر ان المحمودة والعلامة ليستا بشيء واحدا .
ثم اخبر ما كل واحد منهما ، فقال : لان الايقوس مقدّمة محمودة ، لان الكائن وغير الكائن على الأكثر والموجود وغير الموجود هو الايقوس . ( ملى 301 ) يريد الكائن في المستقبل وغير الكائن ما كان غير كاين في المستقبل ، والموجود وغير الموجود ما كان حاضرا أو سالفا .
فأخبر ان المقدمة الواجبة من المقدمات الخطبيّة هي مقدمة مشهورة مأخوذة من الأشياء الكائنة في المستقبل على الأكثر ، أراد بهذين الممكنة التي ليست هي موجودة الان ، وسيكون على الأكثر ، أو لا يكون . ولمّا قال : الموجود وغير الموجود ، لم يشترط فيه الأكثر ، لان الأكثر انما يشترط فيما قد يجوز ان لا يكون ، فلذلك يشترط فيه على الأكثر . الا ان الموجود هاهنا وغير الموجود انّما يعنى به ما كان من طبيعة الممكن قد حصل وجوده بالفعل أولا وجوده ، امّا في الماضي وامّا في الحاضر . وفرق بين المحمودة وبين العلامة ، ان المحمودة قد يكون موجبة وسالبة ، والعلامة ليست تكون الا موجبة فقط .
ثم ذكر مثال المقدّمة فقال مثل ان الحساد يبغضون والمحبين يحبون ، ( ب 302 ) وهذا على أكثر الامر . وذلك أكثر الحساد يبغضون أو أكثر الناس يبغضون
المنطقيات للفارابي — صفحة 551
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٥٥١