تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣

وتكون سالبة . واما القياس المركب من علامات ، فكلها موجبة ، وبعضها من ضروب قياسيّة ، وبعضها غير قياسيّة . فلهذا السبب ذكر العلامات وترك ذكر المركب من مقدمات محمودة . وينبغي ان يعلم أنه ربّما سمّى الضمير المؤلف من علامات باسم العلامات . ( 542 ملى ) فإنه كثيرا ما يذكر العلامات ويريد بها الضمائر أنفسها ، وربما ذكر العلامة وأراد به الحد الذي بوجوده يوجد الشئ ، فكأنه يريد أحد جزئي المقدّمة . وربما ذكر العلامة وهو يريد اى مقدمة اخذت بوجوده يوجد الجزء الآخر . وينبغي ان يفهم من العلامة في كل موضع اى معنى اتّفق ان يكون لايقا بالموضع . ثم اخذ يعرف أصناف العلامات ، والعلامات تاليفها تاليف المقاييس الموجبات في الاشكال الثّلاثة . والعلامات يوجد على ثلث جهات مثل ما يوجد في الواسطة في الاشكال ، لانّها اما ان يكون في الشكل الأول ، واما في الثاني ، واما في الثالث . مثل ان يتبيّن ان المرأة قد ولدت من قبل ان لها لبن « 1 » ، فبيان ذلك يكون في الشكل الأول ، لان الواسطة ان لها لبن ، فليكن ا والدة ، وب وجود اللّبن لها ، وج ا مراة . اما الحكماء ذوو فضائل لان بطيقوس « 2 » ذو فضائل ، فإنه يكون في الشكل الثالث فليكن [ ا ] إذا فضايل ، وب حكماء ، وج بطيقوس . فهو صدق ان يقال : ا ب على ج ، غير أن الواحدة لا يقال لبيانها . واما الأخرى فقال : واما ان المرآة قد ولدت لأنها صفراء ، فيتبيّن في الشكل الثاني ، فلانه يلحق الذي ولدت صفرة ، وهذه صفراء ( ب 303 )

هامش
( 1 ) - ملى : ابن
( 2 ) - ملى : بطيقوس
المنطقيات للفارابي — صفحة 553 | أبو نصر الفارابي