تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
الحساد . ويعنى بالمحبين الذين يريدون بالناس الخير ، فقد يمكن ان يشترط في - الموجود وغير الموجود الأكثر ، على أن يعنى بالأكثر أكثر الموضوع . ثم ذكر العلامة ، فقال : واما العلامة فهي مقدمة برهانية امّا اضطراريّة وامّا محمودة . ( ب 302 ) يعنى بالبرهانية الصادقة . وقوله : اضطرارية ، يعنى فيما بسببه يلزم النتيجة اضطرارا . وقوله محمودة يعنى يظنّ بها انها تنتج ، ( 451 ملى ) وليست كذلك . فهذا احرى ان يتأول ، وعلى أنه يجهل ان يكون أراد بالاضطراريّة الاضطراريّة في نفسها ، ويكون قوله : مقدّمه برهانية في العلامة إذا كانت اضطراريّة . ثم اخبر من اى مادة يكون العلامة ، فقال : لان الّذي بيّن بوجوده يوجد الشئ ، أو يكون الشئ فهو علامة ، لكون الشئ أو لوجوده . ( ب 302 ) يعنى ان معنى العلامة هو الّذي إذا كان موجودا الان ، كان الشئ الذي هذا علامته موجودا الان ، يريد به الشئ الّذي إذا وجد ، كان شئ آخر تابعا لوجوده ، أو هي الذي إذا حدث حدث بعده الشئ ، فهو علامة لحدوث ذلك الشئ فقد يكون شئ حاضر علامة حاضر ، وشئ حاضر لشئ مستقبل . الا ان العلامات كلّها كانت علامات لشئ حاضر ، أو لشئ مستقبل ، كلّها مقدمات موجبة . ولما ذكر صنفى مقدمات الضمير يكون الضمير ، قد انقسم إلى هذين الصنفين : أحدهما مركّب من مقدمات محمودة ، والثاني مركّب من علامات . فلما ذكر صنفى مقدمات الضمير ، وكان بيّنا ان الضمير ينقسم إلى هذين الصنفين ؛ اتبع ذلك بذكر ما يعم الصنفين جميعا ، فقال : واما انثوميما ، فهو قياس مركّب من مقدمات محمودة أو من علامات . ( ب 302 ) يعنى ان القياس المركب من مقدمات محمودة ، والمركب من العلامات كلّها واحد منها يسمّى انثوميما وهو الضمير ، واقع على الصنفين جميعا . ثم ابتدأ بذلك القياس المركب من العلامات ، وترك ذكر القياس المركب من المقدّمات المحمودة ، والسبب في تركه لها بيان امرها . وذلك ان المركب من المقدمات يكون في كل الاشكال ، ويكون من ضروبها المنتجة فقط . وتكون موجبة
المنطقيات للفارابي — صفحة 552 | أبو نصر الفارابي