بالجدل . وذلك ان هذه المقاومة إذا استعملت في الجدل ، ربّما لم ينتفع بها . واما المقاومة بالجزئية السالبة ، وانها ليست برهانية أصلا . ولكن هي اخصّ بباقي الصنائع الخمسة . ثم قال : فالكليّة السّالبة من الشكل الأول يتبيّن ، ( ب 299 ) والجزئية السّالبة من الشكل الثالث . والذي قاله بيّن بنفسه . والسبب في ذلك هو الّذي قلنا بديا ان المقاوم انما يقدّم بمقدّمات هي في القوّة مقابلات المقدّمات الكبرى . وتلك تاتلف في الشكل الأول ، ان كان مقابل المقدمة كلّيّة سالبة ، وفي الشكل الثالث ، ان كانت جزئية سالبة . وامرها بيّن . ومثال ذلك ان يكون ا علما واحدا ، وب أضدادا . فإذا كانت المقدّمة ان العلم بالاضداد واحد ، ثم خالفناها بكلّيّة سالبة ، وقلنا : ولا زوج واحد من المتقابلات يقع عليه علم واحد ، والاضداد مقابلة ؛ فإنه يجب ان يكون ولا زوج واحد من الاضداد يقع عليه علم واحد ، وذلك هو الشكل الثالث . هذا مثال بمقاومة المقدّمة الكلّيّة الموجبة بكلّيّة سالبة . وقال : ومثال ذلك ان يكون ا علما واحدا ، ( 530 ملى ) وب أضدادا ، فقد حصل مقدّمة ا في كل ب ، هي المقدّمة الّتي تعاند ، واخذ الحدود حدى ا وب ، وقد كان هذان الحدان هما الحدان الذي جرت العادة في أكثر ما في هذا الكتاب ان يكون هذان هما حد المقدّمة الكبرى ، وساير ما قاله مفهوم بنفسه . ثم اردف هذا القول يذكر مثال لمقاومة المقدمة الكلّيّة الموجبة الجزئيّة سالبة . فإذا خالفنا المقدّمة الجزئية سالبة ، فان القياس يكون بقولنا : المجهول والمعلوم ليس يقع عليهما علم واحد . هذا أيضا مفهوم بنفسه ، ثم اتبع ذلك المثال بمقاومة « 1 » المقدّمة الكلّيّة السالبة . وكذلك يعرض أيضا وان كانت المقدمة التي تخالفها كلية سالبة ، لأنه إذا كانت المقدّمة انه ولا زوج واحدا من الاضداد يقع عليه علم واحد ، فانا نخالف ذلك اما
المنطقيات للفارابي — صفحة 540
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٥٤٠
هامش
( 1 ) - ملى : المقاومة .