تنتج منها كلّيّة ، ومنها جزئيّة . فكأنه قال : هذا القياس ينتج نتائج بعضها كلّيّة وبعضها جزئيّة . ثم اخبر ثالث في انّه أيما يأتلف في شكلين ، فقال : واما في شكلين ، فلانّها يقال تتقابل المقدّمة ، ( ب 299 ) يعنى ان المقاومة ، ويريد به القياس الّذي يستعمل في المقاومة ، انما يستعمل بتقابل المقدمة . يعنى ان مقابلة المقدمة في القوة ، وما هو بالقوّة مقابلة المقدمة . فذلك اما كلّيّتها مقابلها في الحقيقة ، واما جزئيّتها .
وكليّتها يأتلف في الشكل الأول ، وجزئيتها في الشّكل الثالث . ولا يمكن غير ذلك ، وذلك أنه ليس يؤخذ في الشكل الثاني مقدمة قوّتها قوّة النتيجة أصلا ، لا كلّيّة ولا جزئيّة ، بل انما يكون المقدّمة السالبة في الشكل الثاني عكس المقدّمة التي هي كلّيّة النتيجة .
ثم قال : والمقدّمة التي تقابلها اما ان يكون كلّيّة واما جزئيّة ، ( ب 299 ) يعنى ان المقدمة الّتي تقابل بذاتها المقدّمة الأولى ، وهي نتيجة القياس الذي يستعمله المقاوم ، اما ان يكون كلّيّة واما جزئيّة .
ثم اخبر في اى شكل ينتج كل واحد منهما ، فقال : اما الكلّيّة ففي الشكل الأول بيّن ، واما الجزئية ففي الشكل الثالث ، ( ب 299 ) وهذا بيّن . فانّه انما يعنى ان المقدّمة المقابلة في المقدّمة الأولى بذاتها ان كانت كلّيّه ، ففي ( 529 ملى ) الشكل الأول ؛ وان كانت جزئية ، ففي الشكل الثالث . وهذا بيّن . فانّه انّما يعنى ان المقدمة المقابلة في المقدمة الأولى بذاتها ان كانت كلّيّة ، ففي الشكل الأول ؛ [ 529 ملى ] وان كانت جزئيّة ، ففي الشكل الثالث . وهذا بيّن . فإنه انّما يعنى ان المقدمة المقابلة اما بكلّيّة سالبة ، واما بجزئيّة سالبة ، اخذ الان يقسّم أصناف المقدمات التي يقاوم ، وباي شئ يقاوم كل واحد منها ، ويبطل . والمقدمات التي تبطل هي أربعة ، كما قد قيل . الا انه انما ذكر من التي تبطل اثنتين وهي المقدّمة الكلّيّة ، كما بيّن ذلك في الثامنة من طوبيقا . فلذلك تكون المقدّمة الّتي تعاند من مقدمات القياس هي الكلّيّة ، وإذا كانت الكلّيّة موجبة ، كان التي تقابلها اما كلّيّة سالبة ، واما جزئيّة سالبة .
فلذلك قال : إذا كانت المقدمة كليّة موجبة ، فاما تخالفها اما بكليّة سالبة ، وامّا بجزئيّة سالبة . ( ب 299 ) اما المقاومة بالكلية السّالبة ، فإنها أخصّ بالبرهان منها
المنطقيات للفارابي — صفحة 539
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٥٣٩