تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
بقولنا : كل زوج من المتقابلات علم واحد يقع عليه ، واما ان بعض الاضداد علم واحد يقع عليه . مثل ان الصحة والمرض يقع عليها علم واحد ، فالكلّيّة من الشكل الأول يتبيّن والجزئيّة من الثالث . ( ب 300 ) فقد ذكر مثالين : أحدهما لمقاومة السالبة الكلّيّة الموجبة كلّية ، والثاني لمقاومة السالبة الكلّية لموجبة جزئيّة ، فقال ولذلك يعرض أيضا ، وان كانت المقدّمة التي تخالفها كلّيّة سالبة . يعنى ان الذي لزم في الكلّيّة الموجبة من أنها إذا عوندت ، كان قياس عنادها في الشكل الأول ، وفي الشكل الثالث كذلك يلزم أيضا إذا كانت المقدّمة التي تعاندها سالبة كليّة من أن القياس الّذي يستعمله المعاند يقع في الشكل الأول وفي الثالث . ثم عرف انه انما يقع في الشكل الأول ، إذا عوندت السالبة الكلّيّة بموجبة كلّيّة ، ويقع في الشكل الثالث متى عوندت بموجبة جزئية . وانما يمكن ان يعاند امّا بموجبة كلّيّة ، واما بموجبة جزئية ، فقال : لأنه إذا كانت المقدمة انه ولا زوج واحد من الاضداد يقع عليه علم واحد ، فانا تخالف ذلك اما بقولنا : في كل زوج من المتقابلات علم واحد يقع عليه ، واما ان بعض الاضداد علم واحد يقع عليه ، مثل ان الصحة والمرض يقع عليهما واحد ، ( 531 ملى ) فقد جمع في هذا القول المثالين جميعا . فقوله : إذا كانت المقدمة انه ولا شئ [ على ] شئ [ من ] زوج واحد من الاضداد يقع علم واحد ، ( ب 300 ) فهذه هي المقدّمة السالبة . وقوله يخالف ذلك اما بقولنا : كل زوج من المتقابلات علم واحد ، يقع عليه هذه المقدمة التي قوّتها قوّة موجبة كلّيّة ضدّ المقدمة الأولى . وذلك قولنا : كل متقابلين فعلمهما واحد ، إذا أضيف اليه ان كل ضدّين فهما متقابلان ، انتج من ذلك ان كل ضدّين فعلمهما واحد . وقوله : وامّا ان بعض الاضداد علم واحد يقع عليه ( ب 300 ) هي جزئية موجبة مقابلة بذاتها للمقدمة الأولى . ثم قال : ان الصحة والمرض يقع عليهما علم واحد ، ( ب 300 ) فهذه المقدمة