تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧

المرفوعة كلتاهما مقدمتان . ( 526 ملى ) وإذا استعملت المقدمة الرافعة ، فان العادة في استعمالها ان يوجد هي وحدها ويسكت عن إضافة أخرى إليها ، الا ان يحتاج إليها . مثال ذلك إذا أردنا ان نبطل قولنا : الاضداد علمها واحد . فانا نقول : الاضداد ليس علمها واحدا ، لكن نقول كيف يكون الاضداد علمها واحدا ، والمتقابلان علمهما ليس بواحد . فهذا معنى قوله : مقدمة تضاد مقدمة . والا ، فان المقاومة قياس ما . والفرق بينه وبين التبكيت ، ان التبكيت قياس ينتج تقابل الوضع الذي يضعه المجيب ، واما المقاومة فإنها تنتج مقابل المقدمة التي هي مأخوذة في قياس ما . وانما قال في المقاومة : انها مقدمة تضاد مقدّمة ، ولم يقل : قياس تنتج مقابل المقدّمة ، لانّه انّما اخذها بالنحو الذي جرت به العادة في استعمال المقاومة . وذلك ان العادة انما جرت ان يستعمل مقدمة واحدة فيه ، ويسكت عن الأخرى لظهورها . ثم قال : والفرق بينها وبين المقدّمة ان الانسطاسيس ، يمكن ان يكون جزئيّة . واما المقدّمة فانّها اما الا تكون البتة جزئية ، واما الا تكون في المقاييس الكلّيّة . ( ب 299 ) يشبه ان يكون لم يقصد بهذا القول ليميّز « 1 » ما بين المقدّمتين التي قصد المقاوم لابطال المقدمة الأولى ، لكن انما قصد ليميّز بين المقدمة التي يستعملها المقاوم جزء قياس ، وبين المقدمة التي هي مقابلة المقدمة الأولى بذاتها . فكأنه قال : والفرق بين المقدّمة التي تضاد المقدمة الأولى ، وبين المقدمة التي يستعملها المقاوم ، ويكون أراد بقوله الانسطاسيس ، يمكن ان يكون جزئيّة . اى المقدمة التي بذاتها تضاد المقدمة الأولى يمكن أن تكون جزئيّة ، وقد تكون أيضا كلّيّة . ويكون قوله : واما المقدمة فانّها اما الا يكون البتة جزئيّة ، واما الا تكون في المقاييس الكليّة ، ( ب 299 ) أراد بها المقدمة التي يستعملها المقاوم ( 527 ملى ) في ابطال المقدّمة الأولى ، وهي التي بالقوّة تضاد المقدّمة الأولى ، ومنهما قال : اما الا تكون البتة جزئيّة ، واما الا تكون في المقاييس الكلّيّة . فقوله : اما الا تكون في المقاييس الكلّيّة ، ( ب 299 ) ، انّما قال ذلك بسبب أنه قال فيما بعد : ما يمكن ان يوجد الانسطاسيس الجزئيّة من الشكل أول . وهو شبيه

هامش
( 1 ) - ملى : يميز