فلمّا أراد أن يعطى قانونا يعم الجزئيات قال : لان بالجملة . ( ب 300 ) يعنى جملة تشمل الجزئيات التي سلفت . وقوله : في جميع المقدّمات ، يعنى في الموجبة الكلية وفي السالبة الكلية ، يشبه ان يكون أيضا في الجزئيين اى الموجبة والسالبة . وقوله : إذا خالفناها خلافا عاما ، يعنى إذا عاندناها . والعناد الكلى هو ان نتيجة قياس العناد مقدّمة كلية . ثم اخبر اى مقدّمة ينبغي ان نستعملها متى أردنا ان تعاند المقدمة المحيطة بالمقدّمة التي يقصد لنقيضها ، ثم يستعمل نقيض المحيطة ، ويعنى بالمحيطة المقدمة التي تشارك الأول في المحمول ، وموضوعها كلى موضوع الأولى . وينبغي ان يفهم من قوله : نقيض ما يفهم في قولنا : المضاد .
ثم ذكر مثال ذلك ، فقال : مثل انه ان قدم في القول إن ليس العلم بكل زوج من الاضداد واحدا . ( ب 300 ) فإنه ينبغي ان يخالف ذلك بقولنا : كل زوج في المقابلات فالعلم به واحد : قوله : ان قدم في القول ، يعنى ان يستعمل مقدمة في القياس ان ليس العلم بكل زوج من الاضداد واحدا . هذا المثال الجزئي ظاهر لفظه يدل على سالبة جزئية أو حيث يريد به ولا زوج واحد من الاضداد العلم به واحد . فهذه هي التي استعملت مقدمة كلة في القياس . ( 533 ملى ) .
ثم اخبر بمثال المقدمة التي يوجد في عناد هذه المقدمة ، فقال : فإنه ينبغي ان يخالف ذلك بقولنا : كل زوج من المتقابلات ، فالعلم به واحد . ( ب 300 ) فهذه المقدمة هي التي استعملت مقدّمة كلية في القياس . ثم اخبر بمثال المقدمة التي يوجد في عناد هذه المقدمة ، فقال : فإنه ينبغي ان يخالف ذلك بقولنا : كل زوج من المتقابلات ، فالعلم به واحد . فهذه المقدمة التي استعملها مثالا هو الضد للمقدمة المحيطة بقولنا : ولا ضدين علمهما واحد . وذلك ان المحيطة بهذه ولا متقابلين علمهما واحد ، وضد هذا المحيط كل متقابلين فعلمهما واحد .
ثم اخبر في اى شكل يأتلف هذا العناد ، فقال : وعلى هذه الجهة يكون الشكل الأول . ( ب 300 ) يعنى انه إذا اخذ ضد المحيط بالمقدمة الأولى ، حدث الشكل الأول . ثم اعطى السبب في ذلك ، فقال : لان الواسطة وهي المتقابلات عامّة للاضداد .
يعنى ان الحدّ الأوسط يكون ح قولنا : المتقابلات التي هو كل الاضداد ، وهو
المنطقيات للفارابي — صفحة 543
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٥٤٣