تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥

ا في ج انما يحصل بمعرفتنا بوجود ب في ج ، ثم كانت معرفتنا بوجود ب في ج جزئية ، الا ان معرفتنا بوجود ا في ج الجزئية بمعرفة وجود ب في ج الجزئية ؛ فإذا كان كذلك ، ثم كان ما خفى من مقدّمة ب ج ، وهو كونها كليّة ، انما يرتفع من قبل تصفّح جزئيات ج ، كان هذا القول ح استقراء . فإذا لم يكن كذلك ، فان - أرسطوطاليس يقول انى لست اسمّى ذلك استقراء . ( ب 298 ) فقد صرّح في هذا الكتاب ان الذي سمّاه في كتاب طوبيقا استقراء لا يسمّيه هاهنا ( 524 ملى ) استقراء . فان ذلك ليس هو من هذا في شئ أصلا ، بل ذلك الذي نسمّيه هناك استقراء داخل هاهنا في المثال . ثم قال : ولا إذا لم يكن المقدّمة ب ج واسطة ، لان ذلك ح يكون علما ، ( ب 298 ) يعنى ان مقدّمة ب ج إذا زال الخفاء عنها بلا توسّط جزئيات ، ولا بواسطة أصلا ، فانى لا أسمّي ذلك استقراء ، لأنه ح يكون علما . وانما قال لأنه يكون علما من قبل انه انما سمّى العلم بالحقيقة ، اما علم المقدمات الأول ، واما العلم البرهاني ، انه لا يسمّيه علما . فلذلك اخبر هاهنا ان مقدّمة ب ج إذا حصلت معرفتها انّها كلّيّة بلا واسطة أصلا ، لا لجزئيات ج ولا بواسطة كلّيّة لج ، فإنه ليس باستقراء ، لان ذلك ح يكون علما أولا . ومن هذا القول يتبيّن ان العلوم الأول يحصل على الاستقراء ، ولمرور المحسوسات على ذهن الانسان من صباه إلى أن يحصل له منه علم أول بمقدمة كلّيّة يكون استقراء على ما بيّنه الان . فقد غلط إذا من المفسرين من زعم أن العلم الأول يحصل عند أرسطوطاليس من الاستقراء ، حين ظنّ ان مرور المحسوسات على ذهن الانسان هو استقراء . فهذا آخر القول في الذي وفا به بيان الاستقراء والمثال . واما الانسطاسيس « 1 » فهي مقدمة ، يضاد مقدّمة . والفرق بينهما وبين المقدمة ان الانسطاسيس يمكن ان يكون جزئيّة . واما المقدمة فانّها امّا الا يكون جزئية واما ان لا تكون في المقاييس الكلّيّة . ( ب 291 )

هامش
( 1 ) - در نسخه همه جا : الانسطافاسيس