به يتشابه الموضوعان . فإنما يصح وجود المحمول الذي به يتشابه الموضوعان بسبب بيان وجود المحمول في الموضوع الأول . مثال ذلك ان يكون ا موجودة في د ، وشبه د حد ج . فإذا نقلنا ا من د إلى ج ، فإنما ننقله إلى ج ، متى صحّ وجود ا في ب الذي به يشابه حد د حد ج ، ( 516 ملى ) متى كان وجود ا في ب بسبب وجود ا في د .
الا ان المثال إذا استعمل ، لم يستعمل فيه ا في كل ب ، وب في كل ج . وقيل ذلك يصحّح وجود ا في كل ب ، بسبب وجود ا في كل ب . لكن ننقل ا من د إلى ج من أول الأمر ، ونضمر شبيه ج بد ، ويكون في الحقيقة انما امكت النقلة لان ا صحت على كل ب ، بسبب وجودها في د ، ثم كانت د على كل ج ، فصارت ا على كل ج .
ولكن إذا استعمل المثال بحسب العادة في استعماله بد ، فقد استعمل القياس بالقوة .
وقوله : هو كجزئىّ إلى جزئي ، ( ب 297 ) هو بسبب ما جرت به العادة في استعماله ، واما في الحقيقة فان هناك قياسين اثنين : أحدهما بيان ا في كل ب بتوسط د ، ثم بيان ا في كل ج بتوسط ب . وذلك أنه يتبيّن أولا ا في كل ب ، بان يوجد ا في د ، ود في ب ، فإذا ا في ب . ثمّ نأخذ ا في ب ، ونضيف اليه ب في ج ، فيلزم ان يكون ا في ج ، ويكون منزلة ج منزلة الجزئيات في الاستقراء . غير أنه استعمل في الاستقراء جميع جزئيات ب ، فجعلت متوسطة بين ا وبين ب ، وهاهنا جعلت د جزئيا واحدا من جزئيات ب .
وقوله : وكذلك يعرض وان كان التصديق بأشياء كثيرة . ( ب 297 ) فقد صرح انا لو جعلنا مكان د اشباها كثيرة ، وان بقينا منها إلى ا في كل ب ، ثم انحدرنا من ا في كل ب ، إلى أن كل ج [ د ] ، لكان يكون هذا داخلا في المثال ، ان انتقلنا إلى ا في ج من وجوب ا في د ، وه د التي هي أشباه كثيرة لحد ج ، لكان يكون ذلك داخلا في المثال ، لا في الاستقراء .
ثم اخذ يذكر الفرق بين المثال وبين الاستقراء فقال .
والفرق بين المثال وبين الاستقراء ان الاستقراء من جميع الجزئيات يتبيّن ان الطرف الأكبر موجود في الواسطة . ( ب 297 ) واما المثال فإنه ليس من جميع
المنطقيات للفارابي — صفحة 528
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٥٢٨