فوقيا مذموم .
ولان قتال المتاخمين مذموم ، وقتال أهل اثينيه لأهل ثيباية مذموم .
فهو بيّن ان ب موجودة في ج ود ، لان قتال المتاخمين موجود في كل ج .
وأيضا فهو بين ان ا موجودة في د . لأنه لم يكن قتال أهل ثيباية لأهل فوقيا تخيّرا لهم ، فاما وجود ا في ب فبيّن ، وكذلك يعرض أيضا . فإن كان التصديق بوجود الطرف الأكبر في الواسطة بأشياء كثيرة ، فهو بيّن انه ليس في المثل شئ هو كجزء إلى كل ، ولا كل إلى جزء ، كنحو ما يكون في القياس ، ولكن كجزء إلى جزئه .
لما تكلّم في الاستقراء ، انتقل إلى القول في المثال ، فبيّن كيف صار المثال قياسا ، وكيف أمكن ايقاع التصديق بطريق المثال ، وكيف يرجع المثال إلى القياس ، فقال : وامّا ( 513 ملى ) المثال ، فإنه يكون ، ( ب 294 ) يعنى ان المثال يلتأم ويأتلف ويحدث ويوقع التصديق بوجود الطرف الأعظم في الأصغر ، إذا اجتمعت فيه هذه الأشياء : وهو ان يكون وجود الطرف الأعظم في الواسطة يتبيّن بوجود الطرف الأعظم في شبه الطّرف الأصغر ، وان يكون وجود الواسطة في الطرف الأصغر ، ووجود الأكبر في شبه الطرف الأصغر أبين من الشئ الذي نريد تبيينه .
وليكن مثال ذلك ان الطرف الأعظم ا ، وج الطرف الأصغر ، وب الواسطة ، ود هو الشبه بالطرف الأصغر . ونحن نريد ان نبيّن وجود ا في ج ، متى كان وجود ا في ب الواسطة ، يتبيّن امّا بوجود ا في د الذي هو شبيه ديانيسوس . وانما يتبيّن ذلك متى كان القتل بيّن وجوده لكل من دخل في الحرس ، بان يوجد القتل لفسطراطوس . ويكون مع ذلك الدخول في الحرس بين الوجود لديانيسوس ، ووجود القتل لفسطراطوس ا بين من وجود القتل لديانيسوس . فإنه متى كان القتل بيّن الوجود لفسطراطوس ، وكان أيضا دخوله في الحرس موجودا له ، يتبيّن بذلك ان كل من دخل في الحرس ، قتل بالملك . ثم تكون ديانيسوس قد دخل في الحرس ،
المنطقيات للفارابي — صفحة 525
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٥٢٥