تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
مقدمات القياس . وذلك ان الجزئيات أبين عندنا من الكليات ، والكليات أبين بالطبع . وذلك ان الجزئيات التي يؤخذ حدا أوسط في الاستقراء ، اما ان يكون اشخاصا ، واما ان يكون كليات أخص من الطرف الأصغر في الاستقراء . فان كانت اشخاصا فهي محسوسة ، والمحسوس أبين عندنا . فان التي يستقرأ من الاشخاص هي المحسوسة ، ان كانت كليات ، الا انّها أخص من الطّرف الأصغر ، فهي بالقياس إلى الطرف الأصغر . وقوله : أبين بالطبع . ( ب 296 ) يعنى ان في طباع العقل ان يعلم الكليات ، وفي طباع الكليات ، الا يعلم بالحس ، ولكن بالعقل ، وان الكليات هي المعقولات في الحقيقة . واما ان الاشخاص والمحسوسات هو يعقلها العقل أم لا ، فان قوما يزعمون أن العقل لا يعقل المحسوسات ، الا انه ليس بها حاجة هاهنا كيف الصواب في ( 512 ملى ) ذلك . وقد يحتمل ان يكون قوله : اقدم ، ( ب 296 ) أراد به مثل ما تقدم السبب على الشئ الذي سبب . وذلك ان الحس سبب ما للنوع ، ولذلك كل شئ كلّى فهو سبب لنوعه أو لشخصه . فهذا ما قاله فيما يشترك فيه القياس والاستقراء ، وفيما يختلفان فيه . وقد ذكر في كتاب طوبيقا خلاف آخر بينهما ، وليست بنا حاجة إلى ذكرها هاهنا ، وقد شرحنا في تفسيرنا لكتاب طوبيقا . فاما المثال ، فإنه يكون إذا كان وجود الطرف الأكبر في الواسطة يتبيّن بوجود الشبه في الطرف الأصغر ، فينبغي ان يكون وجود الواسطة في الطرف الأصغر ، ووجود الأكبر في الشبيه بالطرف الأصغر أبين من الذي نريد تبيينه . ومثال ذلك ان يكون ا مذموما ، وب قتال المتاخمين ، وج أهل اثينية لأهل ثيباية ، ود أهل ثيباية لأهل فوقيا . أردنا ان نبيّن ان قتال أهل اثينية لأهل ثيبايه مذموم ، فإنه ينبغي ان يقدم في القول إن قتال المتاخمين مذموم . والتصديق بذلك يكون من الأشياء الشبيهة ، مثل ان قتال أهل ثيبايه لأهل