تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
لا عادل ولا بصير . فهذا قوله فما تدل عليه أصناف الأسماء والكلم . وكذلك قال أيضا في اخر المقالة الأولى من كتاب انالوطيقا ( 15
a

55 ) . وأقاويله كلها في دلالة الأسماء والكلم ( 16 پ ) غير المحصلة موافق بعضها لبعض في جميع المواضع التي ذكر فيها هذا الصنف من الأسماء والكلم . وما ادرى [ مج 21 ] كيف ذهب ذلك على هؤلاء القوم المفسرين حتى فسروه على المعنى الذي لا يوافق ما قاله ، ولا يوافق الحق [ ملى 16 ] نفسه « 1 » . ثم قال : وعلى هذا المثال قولنا : صحّ الذي يدل على الزمان الماضي ، أو يصحّ الذي يدل على الزمان المستأنف ، ليس بكلمة ، لكن تصريف من تصاريف الكلمة . والفرق بين هذين وبين الكلمة ، ان الكلمة تدل على الزمان الحاضر ، وهذين وما أشبههما يدل على الزمان الذي حوله . ( 18 - 16

b

16 ) ب ( 62 ) قال الفارابي ، رحمه اللّه : هذا مفهوم بنفسه ، فإنه قصد إلى أن يقسم كل واحد من صنفى الكلمة إلى كلمة مصرّفة وكلمة غير مصرّفة ، فجعل المصرّفة ما دل على الزمان الماضي والمستقبل ، وغير المصرّفة ما دل على الزمان الحاضر . وقوم من الناس ينكرون أن تكون كلمة تدل على الزمان الحاضر ، فإنهم يزعمون أنه لا يوجد زمان حاضر أصلا ، وان الزمان هو ماض أو مستقبل . فان الحركات والافعال انما تكون ايدا في زمان ، ولا يمكن ان يكون فعل ولا حركة في الان أصلا ، وخاصة الحركة . فان أرسطوطاليس قد برهن هذا أيضا في المقالة السادسة من كتاب السماع الطبيعي « 2 » ، وانه لا يمكن ان يقع فعل ولا حركة في آن أصلا . فإذا كان كذلك ، فليس يمكن ان يقع فعل ولا حركة في آن . فالكلم انما تدل على الافعال والحركات ،

هامش
( 1 ) - أصل : فيه ، مج ملى : نفسه
( 2 ) . - 33b223