بأنفسها على أن تكون ألفاظها كلها كلما غير وجودية ، فلذلك لم تجربه العادة ، ولم توضع كلم تدل عليها . وقد يمكن ان يفعل ذلك ، فإنه قد يمكن ان يشتق من الحيوان كلمة تدل على ما يدل عليه قولنا : يوجد حيوانا ، ولكن لم يفعل ذلك إلى غايتنا هذه .
وما يظنّ قوم من أنه قد فعل ذلك في أسماء الفصول ، مثل قولنا : يتنفس ويتغذى ويحس وينطق ، فان هذه وما أشبهها انما تدل على اعراض ، وهي افعال القوى التي تدل عليها فصول الجواهر ، لا انها تدل على أن القوى توجد في موادها في الزمان المستقبل أو في زمان اخر غيره . ولو فعل ذلك ، لجاز ، ولكنه لم ( 15 ر ) يفعل . وكذلك قولنا : [ ملى 13 ] يحيى ، فإنه يدل على عرض كما قلنا قبيل .
ثم قال :
واما قولنا : لا صح ، أو قولنا : مرض [ مج 19 ] ، فلست اسميّه كلمة ، فإنه وان كان يدل مع ما يدل عليه على زمان ، وكان أيضا دائما على شئ ، الا انه ليس لهذا الصنف اسم موضوع ، فليسمّ كلمة غير محصلة .
( 15 - 12
b
16 ) ( ب 64 ) يريد بقوله : لست اسميّه كلمة ، اى ليس يسمّيه كلمة على الاطلاق بلا شريطة ، ليس انّه لا يسمّيه كلمة أصلا . وذلك أنه عرف انه داخل تحت حدّ الكلمة وتحت خاصتها ، بقوله : انه يدل مع ما يدل عليه على زمان . فإنه عرف ان هذا الصنف داخل تحت حدّ الكلمة .
وقوله : وكان أيضا دائما يقال على شئ عرف به انه داخل تحت خاصتها ، فهذا الصنف نوع من أنواع الكلمة ، وهو الذي يقرن به حرف لا ، حتى يصير مجموعهما في صورة كلمة واحدة . وهو في أنواع الكلم مثل الاسم غير المحصل ، في أنواع الاسم . وذكر ان هذا الصنف ليس له اسم موضوع لا عند الجمهور ،