تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
تحت ب ان ا موجودة في كل ب ، وتلك الجزئيات اما ان يكون في جملتها ج ، واما الا يكون . ولكن الاستقراءات الّتي ذكر انّها يستعمل في الجدل ، هي جزئيات ب الّتي لا تدخل في جملتها حدّ ج ، الا ان كلامه هاهنا يوهم انه قد ادخل جملة الجزئيات حدّ ج . فإذا كان كذلك ، فليس هذا الاستقراء هو الاستقراء الذي ذكر في كتاب الجدل ، فإذا كان كذلك ، فليس يجوز ان يكون قصد بيان ا في ج بقياس ا ب ج ، ثم بيّن بسببه مقدمة ا ب ، لكن يكون استقراء آخر . فلنجر الامر على هذا ، ونعمل على أن الطرف الأصغر الذي يبيّن به يجعل ( ؟ ) ليس الطرف الأصغر الذي هو في قياس ( 504 ملى ) قد عمل ، لكن بالشيء الذي سبيله ان يكون طرفا أصغر . ثم ذكر مثال ذلك ، فقال : مثال ذلك ان يكون واسطة ا ج ب ، ( ب 295 ) يعنى ننزّل ان ، الواسطة الّتي يتبيّن بها ا على ج يكون حدّ ب ، وان يبيّن بحدّ ج الذي هو الطّرف الأصغر ان ا موجودة في ب . ثم قال : لان على هذا النحو يعمل الاستقراء . ( ب 295 ) فقد صرّح ان ج الّذي حده طرف أصغر أراد به ما سبيله ان يكون طرفا أصغر ، ليس طرفا أصغر مفروضا في قياس معمول . ثم قال : ومثال ذلك أن تكون ا لطويل العمر ، وب قليل المرارة ، وج الجزئيات الطويل الاعمار كالانسان والفرس والبغل . فا وجوده في كل ج ، لان كل قليل المرارة هو طويل العمر ، وب القليل المرارة موجود في كل ج ، لان كل قليل [ المرارة طويل العمر ] . ( ب 295 ) فهذا القول بيّن بنفسه ، غير أنه لم يأخذ من أول الأمر تأليف الحدود على تأليف الشكل الأول ، بل اخذ ا وب جميعا موجودين في ج . وانما فعل ذلك ليعلم ان ا غير بيّنه الوجود في كل ب ، وعلى أن ب هي أعم من ج ، وصرّح في هذا ان ج الجزئيات الطويلة الاعمار . ثم قال : فان رجعت على ب الواسطة ، فإنه يجب لا محالة ان يكون ا غير موجودة في كل ب . ( ب 295 ) فهذا هو السبب في انه يلزم ان يكون ا في كل ب ، و