نسبته أوثر المؤثر هو مقدار الشّر الذي نسبة تجنب المجتنب منها . فإذا كانت هذه الشرائط محفوظة ، ثم كان مجموع ا وج آثر من مجموع ب وج ، فان ا يكون آثر من د وج ا قل تجنبا من ب .
مثال ذلك إذا كان الفضيلة مع الفقر آثر من النقيصة مع اليسار ، فالنقيصة آثر من اليسار .
ثم اخذ يبين كيف لزمت هذه النتيجة ، وذلك ان ا ان لم يكن آثر من د ، فهو اما مساو لها في الايثار ، واما ان يكون د آثر منه . فيبتدى الان ، فيبيّن اى محال يلزم إذا جعلنا ا ود مؤثرين على السواء ، وب وج مجتنبين على السواء ، فقال : فان كانت ا ود بالسويّة مطلوبين ، وب وج بالسويّة مهر وب منهما ، فان كلى ا ج مساويان لكلى ب د في الطلب لهما والهرب منهما . ولكنهما كانا أفضل ، اعني أفضل من ب د ، ( ب 293 ) يعنى إذا فرضنا ا ولا ا وج مجموعين آثر من ب ود مجموعين ، ثم كانت ا ود مؤثرين على السواء ، وج وب مؤثرين على السواء ؛ فان ا وج مجموعان مساويان ، ب ود مجموعين ، لان كل واحد من جزئي ا ج مساو لواحد واحد من جزئي ب د . وفان ا مساو لد ، وج مساو لب ، فإذا مجموع ا ج ان كان مؤثرا فليس هو بآثر من مجموع ( 492 ملى ) ب د ، بل يكون مجموع ا ج ومجموع ب د مؤثرين على السواء ، أو مجتنبين على السواء .
فقوله كلى ا ج مساويان لكلى ب د في الطلب لهما والهرب منها ، ( ب 293 ) يعنى كلى ا ج ، ان كانا مؤثرين ، كانا مساويين لكلى ب د في الايثار ؛ وان كان مجموع ا ج متجنبا ، كان مساويا في التجنب بمجموع ب د . ولكن كنا وضعنا مجموع ا ج أفضل من مجموع ب د ، فهذا ما يلزم إذا كان ا ود بالسوية مؤثرين ، وج ب بالسويّة متجنبين ، وهو ان يرتفع ما وضع متقدّما .
ثم اخذ يبين اى شئ يلزم إذا جعلت د أفضل من ا ، فقال : فان كانت د أفضل من ا ، فان ب ا ضعف شرّ ا من ج . لان ضعيف الشرّ للضعيف الخير يقابل ، والخير الأكثر والشر الأقل مختار على الشر الأكبر والخير الأقل . فإذا كلى د ب
المنطقيات للفارابي — صفحة 506
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٥٠٦