تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
في مقدمات تاليف الشكل الثاني ، لزم في النتيجة أن تكون موجبة كلّيّة . مثال ذلك ا في ب وج ، فكانت ب تنعكس على ا ، يلزم ان يكون ب في كل ج . وكذلك إذا كانت النتيجة منعكسة في الشكل الثالث ، لزم ان تنعكس المقدمات . فإذا كان شيئان متقابلان مثل ا وب ، وكانت ا أفضل من ب ، وكان أيضا شيئان آخران متقابلان مثل د وج ؛ فإنه ان كان كلا ا وج أفضل من كلى ب د ، فان ا أفضل من د . لان مثل ما ان ا مطلوب كذلك ب مهر وب عنه ، لأنهما متقابلان وكذلك ج ود لأنهما متقابلان . فان كانت ا ود بالسوية مطلوبين ، فب وج بالسوية مهروب منهما . فان كلى ا ج مساويان لكلى ب د في الطلب لهما والهرب منهما . ولكنهما كانا أفضل ، اعني ا ج أفضل من ب د . فان كانت د أفضل من ا ، فان ب أضعف شرا من ج ، لان الضعيف الشر للضعيف الخير يقابل ، والخير الأكثر والشر الأقل مختار على الشر الأكثر والخير الأقل . فإذا كلا ب ود مختار على كلى ا ج . ولكن ليس ذلك هكذا ، فإذا ا مختار ، على د ، وج أقل شرا من ب ، فإذا وج أيضا مختارة على ب . ( ب 293 ) قصده ان يبيّن في هذا القسم قولا جزئيا ينتفع به في البيان ان شيئا ما آثر من شئ ، وهو موضع من المواضع التي ينتفع بها في الآثر والأفضل ، وهو الموضع المأخوذ من المتقابلات في الآثر . وذلك ان أحد ما يبيّن به ان شيئا آثر من شئ إذا كان كلاهما مؤثرين ، فانا نأخذ حديهما ، وبين انهما مجتنبان جميعا . فإن كان المؤثر من أحد الضدين إذا جمع مع المجتنب من الزوج الاخر ، كان مجموعها آثر من مجموع المؤثر الاخر مع المجتنب الاخر . فإنه يلزم ضرورة ان يكون المؤثر ان أحدهما آثر من الاخر ، ( 490 ملى ) والمجتنبان أحدهما أقل تجنّبا من الاخر . مثال ذلك إذا أردنا ان يبيّن ان اللذة آثر من العلم ، وكلاهما مؤثران ، فانا نأخذ ضدّ اللّذة آثر ، وهو الأذى ، وضد العلم وهو الجهل ، فان كانت اللذة مع الجهل آثر من الأذى مع العلم ، فان اللذة آثر من العلم ، والجهل آثر من الرذيلة . وكذلك ان كان الحمق مع اليسارا فضل من العقل مع الفقر ، فالحمق آثر من الفقر ، و