( 292 ) يعنى على جزئيات ( 488 ملى ) نفسها . لان ب في هذا الموضع لا يمكن ان يكون شخصا ، فإنه ليس هاهنا محمول أصلا على شخصين ، حتّى لا يحمل على غيرهما ، ولا هاهنا شئ واحد يحمل على شخص وعلى كل ولا يحمل على غير هما .
فإذا كان كذلك ، فان ب إذا كان بيّنا انها محمولة على الجزئيات التي تحتها وعلى ج ، وكان كلما يحمل عليه ا هي جزئيات ب وحد ج . فإذا كل ما يقال أو قد كانت ا ، يقال على كل ما يقال عليه ب . وإذا ب وا ينعكس كل واحد منهما على الاخر .
ثم انتقل بعد هذا إلى تاليف الشكل الثالث ، فأخبر اى الطرفين لزم ضرورة ان يكون الطرف الآخر محمولا على كل طرف الاخر ، فقال : وأيضا إذا كانت ا وب في كل ج ، ( ب 292 ) فهذا هو تاليف الشكل الثالث . وج هو الأوسط ، وا الطرف الأعظم ، وب الطّرف الأصغر .
ثم قال : فان رجعت ج على ب ، ( ب 292 ) فهذا هو العرض الذي شرط في هذا التاليف ، وهو رجوع الحدّ الأوسط على الطرف الأصغر . ثم اخبر انه يجب ضرورة ان يكون ا مقولة على كل ب ، وهذا هو ما كان يلزم لو لم يمكن هذا العرض .
وذلك ان الذي كان يلزم ضرورة ان يكون ا بعض ب ، وإذا كان فيه هذا العرض صارت ا مقولة على ب .
ثم اعطى السبب فيه ، فقال : لأنه إذا كانت ا في كل ج ، وج في كل ب ، لان ج ترتجع على ب ، فانّه بيّن ان يكون ا في كل ب . ( ب 293 ) وهذا الذي قاله مفهوم بنفسه . والذي يلزمه هو ان يكون ا على كل ب ، فاما ان يكون ب تنعكس على ا ، فلا يلزم ضرورة .
مثال ذلك الحيوان على كل انسان ، والضحاك على كل انسان ، يلزم ضرورة ان يكون الحيوان على كل ضحّاك ، وليس يلزم ان يكون الضّحاك على كل حيوان .
وظاهر ان في الشكل الثاني كان العارض في النتيجة ، يلزم منه ارتجاع في المقدمات ، واللازم ( 489 ملى ) غير العارض في النتيجة . وبيّن أيضا ان هذا العارض إذا كان
المنطقيات للفارابي — صفحة 503
مساهمون: أبو نصر الفارابي
ص٥٠٣