تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطقيات للفارابي — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
تكون مقدمتان موجبتان تاتلفان في الشكل الثاني ، ويكون الحدّ ( 487 ملى ) الا وسط لا يحمل على شئ آخر غير الطرفين ، ثم يكون الطرف الأكبر محمولا على الطرف الأصغر ، فهذا هو العرض الذي يعرض . فتبيّن ان الموجبتين الكليّتين في الشكل الثاني ، إذا ايتلفتا ، وكانت حدودهما بهذه الحال ؛ يلزم ضرورة ان يكون الطرف الأكبر منعكسا على الحد الأوسط . وكذلك يتبيّن في الموجبتين إذا ايتلفتا في الشكل الثالث منعكسا على الطرف الأصغر ، يلزم ضرورة ان يكون الطرف الأكبر أن يحمل على الطرف الأصغر ، ويبتدى أولا بما يأتلف في الشكل الثاني ، ويبيّن بالحدود . ونقول : فإذا كانت ا موجودة في كل ب ، وفي كل ج ، فهذا تاليف الشكل الثاني من موجبتين ، والحد الأوسط ا ، والطرف الأعظم ب ، والطرف الأصغر ج . ثم ذكر العرض فقال : وكانت لا يقال على ا ج غيرهما ، وكانت ب في كل ج ، ( ب 292 ) اعني إذا عرض للموجبتين في الشكل الثاني ان كانت ا وهي الحد الأوسط لا يقال على شئ اخر غير الطرفين ، وهما ب وج ، ثم كانت مع ذلك ب التي هي الطرف الأعظم موجودة في كل ج ، فأخبر انّه يلزم ضرورة ان يكون ب منعكسة على ا . ثم بيّن ذلك بان قال : برهان ذلك ان ا مقولة على ب وج فقط ، وب مقولة على نفسها وعلى د ، فهو بيّن إذا ان كلما يقال عليه ا ، فان ب يقال عليه لا محالة . ( ب 292 ) هذا هو البرهان على أن ب منعكسة على ا ، وليس في انعكاسها على ا شئ أكثر من أن يكون ب محمولة على كل ما يحمل عليه ا . وظاهر ان كل ما يحمل عليه ا ليس غير ب وغير ج ، لان ا فرضت غير محمولة على شئ غير هما ، فكلما يحمل عليه ا ليس غير ب وغير ج ، لان ا فرضت غير محمولة على ج ، وكانت ا يحمل على جميع جزئيات ب وعلى ج ، فقد صارت ب تحمل على كل ما تحمل عليه ا ، فهي محمولة على كل ا . فهذا معنى البرهان الذي ذكره . وقوله : وب مقولة على نفسها وعلى ج ،